المسألة السادسةفي تعلّق الخمس بنماء العين
هل يتعلّق وجوب إخراج الخمس بنماء العين ؟ أم لا ؟ ؛ هيهنا أيضاً نكاتٌ .
النكتة الأولى
ينقسم النماء إلى ثلاثة أقسامٍ :
القسم الأوّل : النماء المنفصل ؛ كثمرة الشجرة وصوف الغنم ونحوهما ؛
القسم الثاني : النماء المتّصل ؛ كسَمْن الغنم وبُدُونه ؛
القسم الثالث : النماء الحكميّ ؛ كازدياد قيمة الغنم من غير سببٍ كسَمْنه .
ومسألتنا هذه تشتمل على جميع هذه الأقسام الثلاثة .
النكتة الثانية
لاخلاف في تعلّق الخمس بما للمال غير المخمّس من النماء . فلوحصل لمالٍ غير مخمّسٍ نماءٌ فلاترديد في تعلّق الخمس به ، لأنّ هذا المال كان مشتركاً بين مالكه ومالك الخمس ، وكما يُقَسَّمُ النماء في الشركة فكذلك يُقسّم النماء هيهنا .
النكتة الثالثة
أمّا الكلام كلّه ففي تعلّق الخمس بنماءٍ حصل لمالٍ مخمّسٍ ، أو مالٍ لايتعلّق به الخمس - كالإرث ومهر الزوجة - ؛ فهل يجب إخراج الخمس عمّا حصل لهذا المال من النماء ؟ .
نقول : أمّا في النماء المنفصل فلا ريب في تعلّقه به ؛ كمن أكرى داراً قد ورثها من أبيه ، فعلى الموجر أن يخرج الخمس ممّا أخذه من المستأجر لو دارت عليه سنةٌ كاملة .
أمّا النماء المتّصل والنماء الحكميّ ففيه أقوالٌ أربعة :
القول الأوّل :
وهو القول بعدم تعلّق الخمس به مطلقاً ، لأنّ ازدياد قيمة الدار مثلًا لايُعدُّ من الفوائد ، ولا يطلق عليه في العرف عنوان الفائدة ، فلا خمس فيه . وهذا المذهب