من وجوب كفّ اليد عن أحدهما .
وكيف كان فقول المشهور لا يخلو عن شيءٍ . ولكن هناك روايةٌ تؤيّد قولهم ، بل تدلّ عليه ، ودلالتها عليه تامّةٌ ظاهرة ، وهي ما رواه الشيخ رحمه الله ، ونصّه :
« وبإسناده عن عليّ بن الحسن بن فضّال عن الحسن بن عليّ بن يوسف عن محمّد بن سنان عن عبد الصمد بن بشيرٍ عن حكيمٍ مؤذّن بنيعيس عن أبيعبداللّه عليه السلام قال : قلت له : « وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ » قال : هي واللّه الإفادة يوماً بيومٍ » « 1 » .
الرواية تدلّ على تعلّق وجوب الخمس بالربح بعد إخراج مؤونة اليوم ، والتعبّد بها يقتضي كفّ اليد عن مبنى صاحبالسرائر ، مع ما له من القوّة والمتانة .
وكيف كان فالمختار في المسألة قول المشهور ، نظراً إلى دلالة الرواية عليه ؛ والحمد للّه ربّ العالمين .
المسألة الخامسةفي وجوب أداء الخمس على الشخصيّات الاعتباريّة
لاخلاف في تعلّق الخمس بما للشخصيّات الطبيعيّة من الأرباح . والكلام هيهنا في أنّه هل يتعلّق أداء الخمس بأرباح الشخصيّات الاعتباريّة أيضاً ؟ أم لاخمس فيما لها من الأرباح ؟ . وتفصيل الكلام فيها في نكاتٍ :
النكتة الأولى
لاخلاف ظاهراً في ثبوت المالكيّة للشخصيّات الاعتباريّة كما في الشخصيّات الطبيعيّة ،
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 546 الحديث 12682 ، « التهذيب » ج 4 ص 121 الحديث 1 .