تعلّق إخراج الخمس عن الربح به إلّابعد أن دارت عليه سنةٌ كاملةٌ ، ثمّ إن بقيت منه بقيةٌ فيجب تخميسه ، وإلّافلا .
والظاهر تفرّد ابنادريس بهذا القول ، إذ لمنجد بين الأصحاب من وافقه فيه .
النكتة الثانية
في ثمرات هذا الخلاف . ولهذا الخلاف دورٌ في المسائل وثمراتٌ فيها . نشير هيهنا إلى ثمرتين منها .
الثمرة الأولى :
القائلون بالبعديّة الرتبيّة يجوّزون أداء الخمس عن الربح يوماً فيوماً ؛ بينما أنّ القائل بالبعديّة الزمنيّة لايجوّزه ، لأنّه لا وجوب عنده إلّابعد مضيّ سنةٍ كاملةٍ عليه .
الثمرة الثانية :
القائلون بالبعديّة الرتبيّة يقولون : لا يجوز للرابح بعد انفاق المؤونة أن يتصرّف في الزائد على نحوٍ يتلفه ويضيّعه ، لأنّ يده عليه يدٌ أمانيٌّ ، فلا يجوز له أن يهبه للهرب عن أداء الخمس .
والسرّ في هذا القول اشتغال ذمّته بالوجوب وإن جاز تأخير البراءة منه إلى حدّ السنة .
أمّا القائل بالبعديّة الزمنيّة فيرى للرابح جواز التصرّف في الزائد كيفما يشاء ، فيجوز له أن يهب الزائد ، أو يتصدّق به أو ما إليهما ممّا يتلفه .
وذلك لأنّ ابنادريس لا يرى ذمّة الرابح مشغولةً بأداء الخمس قبل مضيّ السنة ، فلا يكون الواجب منجّزاً عليه ، فيجوز له أن يتلفه كيفما يشاء .
النكتة الثالثة
المختار في المقام هو قول المشهور ، مع أنّ قول صاحب السرائر رحمه الله لا يخلو عن قوّةٍ ، بل