الرواية التاسعة
« محمّد بن إدريس في آخر السرائر نقلًا من كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب عن أحمد بن هلال عن ابن أبيعمير عن أبان بن عثمان عن أبي بصير عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : كتبت إليه في الرجل يهدي إليه مولاه والمنقطع إليه هديّةً تبلغ ألفي درهمٍ أو أقلّ أو أكثر ، هل عليه فيها الخمس ؟
فكتب عليه السلام : الخمس فيذلك ؛ وعن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال انّما يبيع منه الشيء بمأة درهمٍ أو خمسة درهماً هل عليه الخمس ؟ فكتب : أمّا ما أكل فلا ، وأمّا البيع فنعم ، هو كسائر الضياع » « 1 » .
السند صحيحٌ ؛ والدلالة واضحةٌ ، ولا تحتاج إلى بيانٍ .
هذه هي روايات الباب ، وهي بجملتها تدلّ على تعلّق الخمس بربح الكسب أيّما كان .
وفي البحث مسائل كثيرة بعضها يرتبط بتلك الروايات ، وسنبحث عنها في ما يأتي من المسائل .
المسألة الثالثة في المراد من « المؤونة » من حيث الزَّمن
رأينا في المسألة الثانية عند سرد روايات الباب انّ منها ما يدلّ على « أنّ الخمس في الفائدة بعد المؤونة » ؛ ومنها ما أطلق فقال : « الخمس في الفائدة » ؛
وبحمل المطلق على المقيّد يحصل الوفاق بين الطائفتين من الروايات .
والمراد من المؤونة هيهنا ما يجب على المستفيد انفاقه لنفسه ولمن يعول عليه ولمكسبه وما إلى ذلك . وهذا معنىً عرفيٌ لاخلاف فيه ، ولو كان لميكن ممّا يُعتنى به ؛ هذا .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 504 الحديث 12588 ، « مستطرفات » السرائر ص 606 .