أبوعبداللّه عليه السلام : على كلّ امرئٍ غنم أو اكتسب الخمس ممّا أصاب لفاطمة عليها السلام ولمن يلي أمرها من بعدها من ذرّيتها الحجج على الناس ، فذاك لهم خاصّةً يضعونه حيث شاؤوا وحُرّم عليهم الصدقة ، حتّى الخيّاط يخيط قميصاً بخمسة دوانيق فلنا منه دانقٌ إلّامن أحلنناه من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة » « 1 » .
هذه القطعة من الحديث هي الّتي نستشهد بها في المقام . وباقيه يدلّ على شكوى الإمام من الّذين لايهتمّون بأداء الخمس ، ولا يرتبط بالمقام .
الرواية الثامنة
« وبإسناده عن الريّان بن الصلت قال : كتبت إلى أبيمحمّد عليه السلام : ما الّذي يجب عليَّ - يا مولاي ! - في غلّة رَحَى أرضٍ في قطيعةٍ لي وفي ثمن سمكٍ وبَرْدِيٍّ وقصبٍ أبيعه من أَجَمَة هذه القطيعة ؟ فكتب : يجب عليك فيه الخمس - إن شاء اللّه تعالى - » « 2 » .
المسؤول عنه هو مولانا العسكريّ عليه السلام ، وقد أوجب عليه السلام الخمس في جميع ما كان السائل يستفيده عن أرضٍ متعلّقةٍ به . والظاهر انّ قوله : « إن شاء اللّه - تعالى - » قد زاده الراوي في متن الحديث ، وليس من مكتوب الإمام عليه السلام ، لأنّه انشاءٌ ، لا خبرٌ ؛ فلايناسب المقام .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 503 الحديث 12586 ، « التهذيب » ج 4 ص 122 الحديث 5 ، « الإستبصار » ج 2 ص 55 الحديث 2 .
( 2 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 504 الحديث 12587 ، « التهذيب » ج 4 ص 139 الحديث 16 .