أوجبه على أصحاب الضياع انّه أوجب عليهم نصف السدس بعد المؤونة وأنّه ليس على من لمتقم ضيعته بمؤونته نصف السدس ولاغير ذلك .
فاختلف من قبَلنا فيذلك ، فقالوا : يجب على الضياع الخمس بعد المؤونة مؤونة الضيعة وخراجها لامؤونة الرجل وعياله ؛ فكتب وقرأه عليّ بن مهزيار : عليه الخمس بعد مؤؤنته ومؤؤنة عياله وبعد خراج السلطان » « 1 » .
خراج السلطان من مؤونة السنة ، فأوجب الإمام عليه السلام الخمس في المال بعد إخراج المؤونة منه ؛ ومنها خراج السلطان .
قال صاحب الوسائل عليهم السلام مذيّلًا على الحديث :
« أقول : وجه إيجابه نصف السدس إباحته الباقي للشيعة لانحصار الحقّ فيه ؛ كما يأتي » « 2 » .
الرواية الخامسة
« محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبيعمير عن الحسين بن عثمان عن سماعة قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخمس ؟
فقال : في كلّ ما أفاد الناس من قليلٍ أو كثيرٍ » « 3 » .
الرواية موثّقةٌ سنداً ، لمكان سماعة . ولكنّها معمولٌ بها عند الأصحاب ، حتّى أنّ من
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 500 الحديث 12582 ، « التهذيب » ج 4 ص 123 الحديث 11 ، « الإستبصار » ج 2 ص 55 الحديث 5 ؛ وانظر : « الكافي » ج 1 ص 547 الحديث 24 .
( 2 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 501 مذيّلًا على الحديث 12582 .
( 3 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 503 الحديث 12584 ، « الكافي » ج 1 ص 545 الحديث 11 .