جميع أبواب الفقه « 1 » . ولقد أشرنا إلى السرّ فيها فيما مضى من هذه الرسالة .
وذهب جلّ الأخباريّين إلى تحليل الخمس « 2 » ؛ وكذلك نُسب إلى بعض الأصوليّين من المتأخّرين - كصاحب المدارك رحمه الله « 3 » - القول به . وقد فصّلنا الكلام حول القول بالتحليل في فصلٍ سمّيناه « تحقيقٌ حول مسألة تحليل الخمس » في المقدّمة الثانية من مقدّمات الكتاب ؛ فراجعه ! .
المسألة الثانيةفي روايات الباب
والعمدة في الباب رواياتٌ كثيرةٌ يمكن أن يُدَّعى فيها بلوغها حدّ التواتر الإجماليّ لو لمتبلغ التواتر المصطلح . وقد ذكرها الشيخ الحرّ عليهم السلام في أبواب كتاب الخمس « 4 » ، منها تسع رواياتٍ كلّها صحيحة السند ظاهرة الدلالة رواها الحرّ في الباب الثامن من أبواب ما يجب فيه الخمس ؛ وفي نفس الباب خمس رواياتٍ أُخر دلالتها لا تخلو عن شيءٍ ، أو فقل انّها مجملةٌ . ولكن لسنا في اثبات الحكم بحاجةٍ إليها ، لوفور الصحاح في الباب .
فنذكر أوّلًا هذه الروايات مشيراً إلى بعض النكات حولها ، ولكنّها لوضوحها لا تحتاج إلى كثيرٍ من الكلام .
هامش
( 1 ) . قال السيّد الفقيه الحكيم رحمه الله بعد نقل خلافهما في المسألة : « اللَّذَين لا يقدح خلافهما في الإجماع لكثرة خلافهما في المسلّمات » ؛ راجع : « مستمسك العروة الوثقى » ج 9 ص 515 .
( 2 ) . انظر : « الحدائق الناضرة » ج 12 ص 439 ، « مفاتيح الشرايع » المفتاح 260 ج 1 ص 229 ؛ وانظر : « ذخيرة المعاد » ص 481 .
( 3 ) . راجع : « مدارك الأحكام » ج 5 ص 381 . وقد ذكرنا نصّ كلامه فيما مضى من هذه الرسالة .
( 4 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 499 .