الرواية الأولى
« محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبداللّه عن أبي جعفر عن عليّ بن مهزيار عن محمّد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبيجعفرٍ الثاني عليه السلام : أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليلٍ وكثيرٍ من جميع الضروب وعلى الصُنَّاع وكيف ذلك ؟
فكتب بخطّه : الخمس بعد المؤونة » « 1 » .
لا كلام في سند الحديث ؛ ولا في ظهور دلالته على وجوب إخراج الخمس من جميع الغنائم ، ومنها أرباح المكاسب الّتي نحن بصدده الآن .
نعم ! لو ثبت انّ إخراج الخمس من غير أرباح المكاسب فوريٌّ - وسنفصّل الكلام حوله - فيخصّص هذا الحديث بما يدلّ عليه . وكيف كان فدلالته على المطلوب تامٌّ وإن لا يخلو عن شيء من هذه الناحية .
الرواية الثانية
« وعنه عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن مهزيار عن محمّد بن عليّ بن شجاعٍ النيسابوريّ انّه سأل أبا الحسن الثالث عليه السلام عن رجلٍ أصاب من ضيعته من الحنطة مأة كرٍّ ما يزكَّىفأخذ منه العشر عشرة أكرار وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّاً وبقي في يده ستّون كرّاً ؛ ما الّذي يجب لك من ذلك وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيءٌ ؟ فوقّع عليه السلام : لي منه الخمس ممّا يفضل من مؤونته » « 2 » .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 499 الحديث 12579 ، « الإستبصار » ج 2 ص 55 الحديث 3 ، « التهذيب » ج 4 ص 123 الحديث 9 .
( 2 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 186 الحديث 11801 ، « التهذيب » ج 4 ص 16 الحديث 6 ، « الإستبصار » ج 2 ص 17 الحديث 9 .