من ثمن أرضها فقط ، ولا يجب تخميس ثمن الدار « 1 » ، ممّا لايُقبل ، بل لا وجه له أيضاً .
المسألة الخامسةقصد القربة ووجوبه على المعطي أو الآخذ
لاخلاف في أنّ قصد القربة ساقطٌ عن الذمّيّ حين تسليمه الخمس ، لأنّ الكفر يمنع عن تقرّبه نحو جناب عزّه العزيز - سبحانه وتعالى - ؛ وهذا ممّا لا ريب فيه .
أمّا الحاكم فهل يجب عليه أن يقصد القرب إليه - تعالى - حين الأخذ بدلًا عن المعطي ؟ ؛
ظاهر بعضهم القول بالوجوب عليه ؛ والظاهر انّ هذا القول لا يساعده المستفاد عن فقه أهل البيت عليهم السلام ، لأنّه لا دليل في المقام يدلّ على تعلّق التكليف بالقصد بالحاكم عند الأخذ . والمعطي أيضاً لايتمكّن من ذلك ، فيسقط قصد التقرّب رأساً ؛ إذ لا يمكن وضعه على عاتق المعطي ، ولا يجب على الآخذ ، فيرتفع من البين .
هذا - مع ايجازه واختصاره - تمام الكلام في المبحث السّادس . والظاهر انّ المسألة سالبةٌ بانتفاء الموضوع في هذا العصر ، فلا يجوز التطويل حولها ؛ والحمد للّه ربّ العالمين .
* * *
هامش
( 1 ) . قال رحمه الله : « وإنّما يتعلّق الخمس برقبة الأرض دون البناء والأشجار والنخيل إذا كانت فيه » ؛ راجع : « العروة الوثقى » كتاب الخمس الفصل 1 تابع المسألة 39 ، ج 2 ص 387 .