تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

المبحث السابع‌في خمس أرباح المكاسب

وهذا المبحث هو أهمّ المباحث في الباب ، وله فروعٌ كثيرة . فيجب علينا أن نفصّل الكلام حوله ، لأنّ خمس أرباح المكاسب يُعدُّ من ميزانيّات الدولة إلاسلاميّة ؛ ولا يمكن للدولة القيام بما هو مفروضٌ عليها إلّابها . فلا علينا لوفصّلنا الكلام فيما يتعلّق به . ونأتي بتفصيل المباحث في عدّة مسائل .

المسألة الأولىلافرق بين أنواع المكاسب في هذا الحكم

لاخلاف في تعلّق الخمس بربحٍ يُستفاد من المكاسب « 1 » ، ولافرق بين أنواع المكاسب في هذا الحكم . نعم ! نسب إلى ابن‌الجنيد « 2 » وابن أبيعقيل 0 « 3 » القول بالخلاف في المسألة ، وفي صحّة النسبة ترديدٌ ، إذ ظاهر عبارتهما - كما ذهب إليه صاحب الجواهر رحمه الله « 4 » - لايدلّ على نفي الوجوب « 5 » . على أنّ خلافهما لايضرّ بالإجماع ، لمعلوميّتهما ، ولكثرة خلافاتهما الشائعة في
هامش
( 1 ) . فانظر : « الانتصار » ص 86 ، « الخلاف » ج 2 ص 118 المسألة 139 ، « منتهى المطلب » - الطبعة الحجريّة - ص 584 ، « كتاب الخمس » - للشيخ الأعظم رحمه الله - ص 170 . ( 2 ) . راجع : « كتاب الخمس » - للشيخ الأعظم رحمه الله - ص 171 ، « المعتبر » ج 2 ص 623 . ( 3 ) . راجع : « كتاب الخمس » - للشيخ الأعظم رحمه الله - ص 171 ، « البيان » ص 348 . ( 4 ) . قال رحمه الله : « مع أنّ المحكيّ من عبارة الإسكافي منهما بل قيل والعمّانيّ لا ظهور فيها بذلك » ؛ راجع : « جواهر الكلام » ج 16 ص 46 . ( 5 ) . أمّا عبارة ابن أبيعقيل رحمه الله فلم أعثر عليها . أمّا ابن‌الجنيد رحمه الله فقال على ما في محكيّ كلامه : « فأمّا ما استفيد من ميراثٍ أو كدّ بدنٍ أو صلة أخٍ أو ربح تجارةٍ أو نحو ذلك فالأحوط إخراجه ، لاختلاف الرواية في ذلك ، ولو لم‌يخرجه الإنسان لم‌يكن كتارك الزكاة الّتي لاخلاف فيها ، إلّاأن يوجب ذلك من لا يسع خلافه ممّا لا يحتمل تأويلًا » ؛ راجع : « مجموعة فتاوى ابن‌الجنيد » ص 103 المسألة 1 ؛ وانظر : « مختلف الشيعة » ج 3 ص 185 المسألة 141 .