السند صحيحٌ ؛ ودلالة الرواية واضحةٌ لا تحتاج إلى مزيدٍ من البحث . ورواه الصدوق رحمه الله أيضاً بإسناده عن أبيعبيدة الحذّاء « 1 » .
المسألة الثالثةلاخصوصيّة للذمّيّ في هذا الباب
الظاهر انّه لاخصوصيّة للذمّيّ في هذا الحكم ، بل ذكر الذمّيِّ من باب الغالب في المقام ، حيث إنّ اليهود والنصارى الساكنين في بلاد الإسلام كانوا يعطون الجزية إلى حاكم المسلمين ، فكانوا يُعدُّون ذمّيّاً .
أمّا وجوب اعطاء الخمس من ثمن الأرض فلايختصّ بهم ، بل هو واجبٌ على جميع الكفّار ، ذمّيّين كانوا أم غير ذمّيّين .
المسألة الرابعةلاخصوصيّة للأرض في هذا الباب
الظاهر انّه لاخصوصيّة في الأرض أيضاً ، بل يجوز الغاء الخصوصيّة عنها . فلو اشترى داراً أو متجراً أو غيرها فهذا الحكم يجري في ثمنها أيضاً .
وقول بعضهم باختصاص الحكم بالأراضي الزراعيّة لا وجه له ، إذ المراد من الأرض هيهنا الأموال غير المنقول ، فلافرق بين الزراعيّ منها وغير الزراعيّ ، كما لا فرق بينها وبين غيرها من الأموال غير المنقول - كما أشرنا إليه - .
وبما قلناظهر أنّ قول السيّد صاحب العروة رحمه الله بأنّه لواشترى داراً يكفي إخراج الخمس
هامش
( 1 ) . راجع : « الفقيه » ج 2 ص 42 الحديث 1653 .