تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

المبحث السادس‌في أرضٍ اشتراها ذمّيٌّ من مسلمٍ

قد أجمعت فقهاء الإماميّة على أنّه لو اشترى ذمّيٌّ أرضاً من المسلمين يجب عليه أن يسلّم خمس ثمنها إلى الدولة الإسلاميّة . وهذا المبحث عقدناه لنفصّل الكلام حول هذا الحكم فيه . ونأتي بتفصيله في مسائل .

المسألة الأولى إشارةٌ إلى لمّيّة وضع الحكم

الظاهر انّ لهذا الحكم دوراً سياسيّاً في تفاعل المسلمين مع الكفّار . فالشارع وضعه منعاً للكفّار مِن اشتراء أراضي المسلمين لئلّا يكثروا في بلادهم فيغلبوا عليهم ويجعلوهم أذلّةً فيصير المسلمون تحت أيدي الكافرين ؛ إذ لاخلاف بين العقلاء في جميع الأعصار والأمصار في أنّ الحكم لمن غلب .

المسألة الثانيةما رواه الشَّيخ في الباب

ويدلّ عليه ما رواه الشَّيخ قدس سره بسندٍ صحيح ؛ ونصّه : « محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبداللّه عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن أبيأيّوب إبراهيم بن عثمان عن أبىعبيدة الحذّاء قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : أيّما ذمّيٍّ اشترى من مسلمٍ أرضاً فانّ عليه الخمس » « 1 » .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 9 ص 505 الحديث 12589 ، « التهذيب » ج 4 ص 123 الحديث 12 ؛ وانظر : نفس المصدر والمجلّد ص 139 الحديث 15 .