« فإن جاء صاحبها بعد ما تصدّق بها إن شاء اغترمها الّذي كانت عنده وكان الأجر له ، وإن كره ذلك احتسبها والأجر له » « 1 » ؛
الدالّ على عدم تمليكه له . وفي غيرها من روايات هذا الباب أيضاً ورد ما يدلّ على عدم التمليك ، كقوله عليه السلام :
« فاجعلها في عرض مالِكَ » « 2 » ؛
وقوله عليه السلام :
« يجري عليها ما يجري على مالِكَ » « 3 » ؛
والمستفاد من عدم الملكيّة الضمان ، فيجب عليه أن يسلّم المال إلى مالكه وإن أخرج الخمس منه قبله وأعطاه إلى الفقيه .
ولوذهب ذاهبٌ إلى عدم تماميّة دلالة هذه الروايات على عدم الملكيّة فلاضير أيضاً ، إذ الطائفتان تتعارضان ، فتتساقطان . واستصحاب مالكيّة المالك هو الحاكم في المقام ، فيحكم بثبوت الضمان ووجوب تسليم المال إليه . وهذا ظاهرٌ .
المسألة الحاديعشرةفي تخليط الحلال بالحرام من أمواله
وموردها من الحيل الشرعيّة ؛ ولا ريب في قبحها وانحطاطها في نفسها ، ولكن لا بأس بالتعرّض إلى حكمه .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 25 ص 441 الحديث 32307 .
( 2 ) . فانظر : « الكافي » ج 5 ص 139 الحديث 11 ، « التهذيب » ج 6 ص 390 الحديث 5 ، « وسائلالشيعة » ج 25 ص 442 الحديث 32308 .
( 3 ) . فانظر : « وسائلالشيعة » ، « التهذيب » نفس المصدرين المذكورين في التعليقة السالفة ، « دعائم الإسلام » ج 2 ص 495 الحديث 1765 .