وهذا غريبٌ منه جدّاً ! . إذ لروايات الباب لسانٌ ظاهرٌ على أنّ إخراج الخمس من المال يختصّ بما إذا لميوجد طريقٌ لتحصيل مقدار الحرام والمعرفة به ؛ فروايات الباب منصرفةٌ عن هذه الصورة .
والظاهر انّه يعدُّ من مجهول المالك ، وأمره مفوّضٌ إلى الدولة الإسلاميّة ؛ فالحاكم يعامل معه كيفما شاء ، إن شاء يصالحه على الخمس ، وإن شاء يصالحه على أزيد منه .
المسألة السابعةذا لميكن المالك ولاالمقدار معلوماً ( مسألة ردّ المظالم )
مورد المسألة ما إذا علم باشتغال ذمّته بما لا يعلم مقداره ولا يعلم مالكه ولا يعلم موضعه في أمواله . فلا يعلم هل ذمّته مشغولةٌ بما دخل في ميزانيّاته ، أو بما دخل في ما اشترى به بيته ، أو في مكسبه ، أو في غيرها .
وهو المعنون في فقه أهلالبيت عليهم السلام بردّ المظالم .
ولاخلاف فيما إذا علم مقداره ، فيجب عليه إخراجه من ماله . أمّا إذا لميعلم مقداره ولا يكون له سبيلٌ إلى العلم به ، فالظاهر انّ المسألة من أفراد دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الاستقلاليَّين ، لعدم تنجّز العلم الإجمالي في هذه الصورة ، لأنّه لميوجد في الخارج مالٌ معيّنٌ مشاعٌ بينه وبين غيره ، ليتنجّز العلم الإجمالي باشتراكه مع غيره فيه .
وفي دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الاستقلاليَّين يعلم باشتغال ذمّته بالأقلّ ويشكّ في اشتغالها بالأكثر شكّاً بدويّاً ؛ والبراءة حاكمةٌ في الثاني ، فتشتغل ذمّته بالأوّل فقط .