وكذلك فيما إذا علم مالكه من غير أن يعلم مقداره ، فيعطيه الأقلّ ، وذمّته بريئةٌ عن الأكثر .
المسألة الثامنةإذا كان المالك معلوماً بين أفرادٍ محصورةٍ
وممّا ذكره السيّد رحمه الله من فروع الباب : ما إذا كان المالك معلوماً بين أفرادٍ محصورةٍ من غير أن يكون معلوماً بالضبط « 1 » ، كما في المسألة الخامسة الّتي مضى تفصيل الكلام حولها .
ولا سبيل هيهنا إلى القول بالذهاب إلى قاعدة القرعة ؛ أو كونه من المجهول المالك ؛ أو التمسّك بقاعدة الانصاف ؛ لتنجّز العلم الإجمالي في المسألة ، فيتعيّن الحكم في جبْر خاطرهم وتحصيل رضاهم . وإن امتنعوا فيُرجع إلى الحاكم ، لأنّ الحاكم وليّ الممتنع .
المسألة التاسعةإذا كان المال الحرام معلوماً بالعلم الإجمالي
وهي تتحقّق فيما إذا كان المال المختلط حلاله بحرامه معلوماً بالعلم الإجمالي ، فيعلم أنّه قد دخل في ميزانيّته ، أو في ثمن بيته ، أو في مكسبه . وهو من موارد دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الاستقلاليَّين أيضاً ، فتشتغل ذمّته بالأقلّ وهي بريئةٌ عن الأكثر .
ويجوز له إخراجه عمّا يريد من أمواله ؛ لأنّه من باب تبديل المثل بالمثل فيالدين ، وهو جايزٌ بالاتّفاق .
هامش
( 1 ) . قال رحمه الله : « إذا علم قدر المال ولميعلم صاحبه بعينه لكن علم في عددٍ محصورٍ ففي وجوب التخلّص . . . » ؛ راجع : « العروة الوثقى » كتاب الخمس الفصل 1 المسألة 30 ، ج 2 ص 381 .