المسألة العاشرةإذا أخرج الخمس من المال ثمّ صار عالماً بمالكه
وموردها ما إذا أخرج الخمس من ماله المختلط ونقله إلى الإمام أو من ينوب عنه ، ثمّ صار عالماً بمالكه على التعيين ؛ فهل يجزي التخميس عن دينه ؟ أو يجب عليه إعطاؤه ثانياً إلى مالكه ؟ .
ذهب السيّد رحمه الله في هذه المسألة إلى ثبوت الضمان « 1 » ، فلايجزي ما أعطاه إلى الحاكم عن دينه . بينما كان يذهب في المسألة السادسة إلى أنّ روايات الباب تدلّ على تطهير المال تعبّداً بعد إخراج الخمس منه .
وهذا الكلام غريبٌ منه جدّاً ! ، ويشبه أن يكونا متهافتين .
أمّا على المختار من تخصيص روايات الباب بما إذا لميُعلم المالك ولميُعلم المقدار فلايجزي التخميس عن هذا الدين ، كما اخترناه في المسألة السادسة .
ولوكابر مكابرٌ فلميقبل تخصيصها به ، فنقول : هيهنا طائفتان من الروايات :
الطائفة الأولى : ما تدلّ بظاهرها على طهارة المال تعبّداً بعد أن خمّسه ، ومقتضاها عدم الضمان وكون المال ملكاً له . وقد ذكر الشيخ الحرّ رحمه الله تلك الروايات في الباب العاشر من أبواب ما يجب فيه الخمس من كتاب الخمس « 2 » .
الطائفة الثانية : ما تدلّ على أنّ المال بعد التخميس لا يصير ملكاً له ، بل يجوز له التصرّف فيه فقط . كما في ما رواه الحرّ في الرواية الثانية من الباب الثاني من أبواب اللقطة من قوله عليه السلام :
هامش
( 1 ) . قال رحمه الله : « لو تبيّن المالك بعد إخراج الخمس فالأقوى ضمانه » ؛ راجع : « العروة الوثقى » كتاب الخمس الفصل 1 المسألة 33 ، ج 2 ص 384 ؛ وانظر : « جواهر الكلام » ج 16 ص 75 ، « كتاب الخمس » - للشَّيخ الأعظم رحمه الله - ص 260 .
( 2 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 505 .