تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
بين غيره . و وأمّا ثانياً : فلعدم جواز الركون إلى قاعدة اليد بعد أن دلّ العلم الإجمالىّ على عدم ملكيّته لما في يده ، إذ العلم الإجمالي يحكم في المقام بسقوط قاعدة اليد عن الحجّيّة ، للعلم باشتراك غيره معه فيه . هذا اختصار القول في ما يظهر لنا من الأنظار حول كلامه الشريف .

المسألة الخامسةإذا كان المالك معلوماً بالعلم الإجمالي

ومن فروع المطلب ما لوعُلم المالك المضبوط في الشبهة المحصورة بالعلم الإجمالي ، فيعلم أنّ الحرام المختلط بالحلال من ماله يتعلّق بالموجود بين أربعة أشخاصٍ مثلًا . كمَن كان يتاجر مع أربعةٍ من تجّار البلاد ، فغشّ مرتبةً في معاملةٍ ، فأصاب حظّاً وافراً . وهو يريد أن يخرج هذا الحظّ عن ماله ويوصله إلى مالكه ، ولكن لا يعلم مَن المالك مِن الأربعة بالضبط ؛ فما هو الحكم في المسألة ؟ . قد نقل السيّد اليزديّ رحمه الله « 1 » في المسألة أقوالًا أو وجوهاً أربعة ، وإلى كلٍّ منها سار جمعٌ من الفقهاء . وتفصيل الأقوال :

القول الأوّل :

القول المبني على القاعدة القائلة بأنّ العلم الإجمالي كالعلم التفصيلي في تنجّز التكليف ، فيعلم باشتغال ذمّته بحيازة مال الغير من غير رضاه ، فيجب عليه براءة ذمّته منها . ولا تحصل إلّاباقناعهم ، فيجب اقناع الجميع وجبْر خاطرهم . ولو لم‌يرضوا فمع الحُكم أن يرضاهم بما لا يخرج عن موازين الشرع والعرف . وهذا القول هو المختار من بين الأقوال الأربعة .
هامش
( 1 ) . راجع : « العروة الوثقى » كتاب الخمس الفصل 1 المسألة 30 ، ج 2 ص 381 .