الصادق عليه السلام بينهما في الحكم حيث قال : « واللّه ما له صاحبٌ غيري » . فمجهول المالك - وهو محطّ الكلام في مسألتنا هذه - يتعلّق به في زمن الحضور ، ولمن يخلف عنه في مناصبه في زمن الغيبة ، فهو للدولة الإسلاميّة .
المسألة الرابعةإذا كان المالك معلوماً والمقدار مجهولًا
ومن شقوق المطلب ما لوعُلم مالك المال الحرام ولميُعلم مقداره ، فما هو الحكم في هذا الشقّ ؟ .
مقتضى القاعدة وجوب اقناع المالك وجبْر خاطره . ولو لميرض المالك إلّابما يزيد على حقّه فرجوع الأمر إلى الدولة الإسلاميّة ، وعليها أن يصلح بينهما بالمقبول المستحسَن في الشريعة المعتاد في عرف الناس ؛ لأنّ الحاكم وليّ المُمتنع .
هذا ؛ وجعل السيّد الفقيه اليزديّ رحمه الله المسألة من توابع باب الأقلّ والأكثر الاستقلاليَّين ، فذهب إلى وجوب اعطاء الأقلّ وبراءة الذمّة من الأكثر « 1 » ، ثمّ تمّمه بقوله : « إذا كان في يده » « 2 » . ففي نظره الشريف إنّ دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الاستقلاليَّين يدلّ على عدم جواز تصرّفه في الأقلّ ؛ وقاعدة اليد تحكم بكون الأكثر ملكاً له .
وفي كلاجزئي نظره نظرٌ ؛
أمّا أوّلًا : فلأنّ علمه الإجمالي بوجود مال الغير في ملكه يمنعه عن التصرّف في الأكثر أيضاً ، فلافرق بين الأقلّ والأكثر عند قيام العلم الإجمالي على كون ما في يده مشاعاً بينه
هامش
( 1 ) . قال رحمه الله : « . . . ولو انعكس بأن علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصّلح ونحوه ، وإن لميرض المالك بالصّلح ففي جواز الاكتفاء بالأقلّ أو وجوب إعطاء الأكثر وجهان : الأحوط الثّاني والأقوى الأوَّل » ؛ راجع : « العروة الوثقى » كتاب الخمس الفصل 1 المسألة 27 ، ج 2 ص 379 .
( 2 ) . راجع : نفس المصدر المذكور في التعليقة السّالفة .