تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
فلا يجوز لفقيهٍ الردّ على الوالي بحيث يؤدّي إلى وهن الحكم والدولة . هذا ما يتعلّق بالقسم الثّاني من الأقسام . أمّا القسم الثّالث ، فله أيضاً صورتان : الصورة الأولى : ما إذا كان تمرّده عن حكم الوالي غير مضرٍّ بسيطرة الحكم ، وبعبارةٍ أخرى : إذا كانت مخالفته مخالفةً في القول من غير أن يضرّ باستمرار الدولة وسيطرتها على المجتمع . فهذا حرامٌ ولا ريب في أنّ فاعله يُعدّ آثماً ؛ الصورة الثّانية : ما إذا كان تمرّده عن حكم الوالي مضرّاً بسيطرة الحكم بحيث يؤدّي إلى وهن الحكم والدولة الإسلاميّة ، بل ربّما يكون موطّئاً لدولة الجور وسيطرة من لاحقّ له في الولاية على المسلمين . فهذا - زيادةً على حرمته - محكومٌ في عرف المتشرّعين والعقلاء ، فيجب على الدولة والوالي القيام لصيانة الحكم عن وساوسه والقاءاته . فظهر بما قلنا انّ امتناع الفقيه الّذي يجب عليه القيام بهذا المسند على نحو الوجوب العينيّ عن قبوله حرامٌ وإثمٌ ؛ وكذا مخالفة المستنبط الوليّ لوأدّت مخالفته إلى وهن الحكم ؛ وهكذا مخالفة غير الفقيه .