تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

السؤال الثّامن‌ما هو حكمُ مَن خالف الولىّ الفقيه ؟

ما هو الحكم في مَن خالف الوالي في أحكامه ؟ ؛ وهل يجب على الناس أن يطيعوه في كلّ ما أمر به ونهى عنه ؟ .

والجواب :

أمّا الجواب عن الشقّ الأخير فقد مضى تفصيل الكلام فيه ؛ أمّا الأوّل من الشقّين فالجواب عنه في عهدة هذه الأسطار . فنقول : إنّ لنفس الولاية أحكاماً ؛ منها ما يرجع إلى الوالي ؛ ومنها ما يرجع إلى غيره ؛ وغير الوالي إمّا أن يكون مجتهداً عادلًا ؛ وإمّا أن لا يكون بهذه المثابة . فهيهنا أقسامٌ ثلاثةٌ ؛ وتفصيل الكلام في كلٍّ من الأقسام : أمّا الوالي فيجب عليه قبول الولاية والتصدّر لهذا المنصب لو كان متعيّناً فيه ، فلوفرض - والعياذ باللّه منه ! - أن لا يوجد في موطنٍ وقطرٍ إلّافقيهٌ واحدٌ واجتمع فيه مع الفقاهة العدل والتدبير للأمور يتعيّن عليه أن يقوم بهذا المنصب ، ووجوبه عليه وجوبٌ عينيٌّ . وذلك لأنّها من مهامّ الأحكام ، بل لا يبعد القول بأنّه لا أهمّ منها ؛ قال عليه السلام : « ولم‌يناد بشيءٍ كما نودي بالولاية » « 1 » . أمّا في فرض تعدّد مصاديق هذا العنوان بحيث تكون في زمنٍ واحدٍ فئةٌ من الموصوفين بالفقاهة والعدالة والتدبير فوجوب القيام بهذا المنصب عليهم وجوبٌ كفائيٌّ بحيث يسقط
هامش
( 1 ) . راجع : « الكافي » ج 2 ص 18 الحديث 1 ، « وسائل‌الشيعة » ج 1 ص 17 الحديث 10 ، « بحارالأنوار » ج 65 ص 332 ، « المحاسن » ج 1 ص 286 الحديث 429 .