السؤال الرّابعهل تجب الطّاعة عن جميع أوامر الولىّ ونواهيه ؟
هل تجب طاعة الوليّ في كلّ ما يأمر به أو ينهى عنه ؟ ، وبعبارةٍ أخرى : هل يكون الفقيه الوليّ مفترض الطاعة ؟ .
والجواب :
لاخلاف بين الشيعة الإماميّة في وجوب الطاعة عن النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام في أوامرهم ونواهيهم ، حكماً كان أو موضوعاً ؛ قال - سبحانه وتعالى - :
« وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَامُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرةُ مِنْ أَمْرِهِمْ » « 1 » .
أمّا الوليّ فذهب فريقٌ إلى وجوب الطاعة منه ؛ وجماعةٌ إلى نفيه . فالمسألة بين قائلٍ بالاثبات وقائلٍ بالنفي .
أمّا النافون فاستندوا إلى أنّ هذا المستوى لا يليق بغير المعصومين عليهم السلام . نعم ! يجب طاعة الفقيه في بابي الأحكام والقضاء ، أمّا في الموضوعات فلا يجب الطاعة عنه .
أمّا المثبتون فاستدلّوا على ما ذهبوا إليه بأمرين :
الأمر الأوّل : قالوا : إنّ الآيات الدالّة على وجوب الطاعة عن النبيّ صلى الله عليه وآله لاترجع إلى شخصه ، ولاارتباط بينها وبينه ؛ بل الآيات كلّها تشير إلى وجوب الطاعة عنه بما هو وليّ المسلمين وهادي المجتمع إلى ما فيه خيره . وهذا المنصب ثابتٌ للفقيه الوليّ في عصر الغيبة أيضاً ، فلافرق بينه وبين النبيّ صلى الله عليه وآله وأهلبيته المعصومين عليهم السلام في هذا المضمار . وهذا الدليل قد ذكره الشيخالأعظم رحمه الله في كتاب القضاء والشهادات ، وقد أومأنا إليه فيما مضى
هامش
( 1 ) . كريمة 36 الأحزاب .