الثّاني :
إنّ لتلك الخطب والأقوال تعارضاً بيّناً مع ما يدلّ على انتصابه عليه السلام من قبل اللّه ؛ وزيادةً على ما في القرآن الكريم من الآيات الدالّة عليه - كقوله تعالى :
« يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْتَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ » « 1 » ؛
وقوله تعالى :
« الْيَومَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً » « 2 » ؛
وغيرهما من الآيات الكثيرة الّتي أجمعت الإماميّة على دلالتها عليه - ، فإنّ وقعة الغدير خير شاهدٍ على أن جعله اللّه - تعالى - وليّاً للمسلمين إماماً لهم .
فلوتمّ استدلالهم بهذه الخطب والأقوال فلاضير أيضاً ، إذ انّها تصير مخالفاً لما في الكتاب والسنّة من الآيات والإشارات ؛ فلا مناص من رفضها ، وقد أمر النبيّ صلى الله عليه وآله بضرب ما يخالف الكتاب على الجدار « 3 » .
هامش
( 1 ) . كريمة 67 المائدة .
( 2 ) . كريمة 3 المائدة .
( 3 ) . لهذه الروايات الدالّة على طرح ما يخالف الكتاب راجع : « الكافي » ج 1 ص 69 الحديث 1 ، « وسائلالشيعة » ج 27 ص 109 الحديث 33343 ، « مستدركالوسائل » ج 17 ص 325 الحديث 21484 .