تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

الثّاني :

إنّ لتلك الخطب والأقوال تعارضاً بيّناً مع ما يدلّ على انتصابه عليه السلام من قبل اللّه ؛ وزيادةً على ما في القرآن الكريم من الآيات الدالّة عليه - كقوله تعالى : « يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَم‌ْتَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ » « 1 » ؛ وقوله تعالى : « الْيَومَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً » « 2 » ؛ وغيرهما من الآيات الكثيرة الّتي أجمعت الإماميّة على دلالتها عليه - ، فإنّ وقعة الغدير خير شاهدٍ على أن جعله اللّه - تعالى - وليّاً للمسلمين إماماً لهم . فلوتمّ استدلالهم بهذه الخطب والأقوال فلاضير أيضاً ، إذ انّها تصير مخالفاً لما في الكتاب والسنّة من الآيات والإشارات ؛ فلا مناص من رفضها ، وقد أمر النبيّ صلى الله عليه وآله بضرب ما يخالف الكتاب على الجدار « 3 » .
هامش
( 1 ) . كريمة 67 المائدة . ( 2 ) . كريمة 3 المائدة . ( 3 ) . لهذه الروايات الدالّة على طرح ما يخالف الكتاب راجع : « الكافي » ج 1 ص 69 الحديث 1 ، « وسائل‌الشيعة » ج 27 ص 109 الحديث 33343 ، « مستدرك‌الوسائل » ج 17 ص 325 الحديث 21484 .