تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الفتاوى « 1 » بحيث اشتهر انّ مخالفة ابن‌جنيدٍ لا تضرّ بالإجماع ! ، إذ يوجد كثيرٌ من معاقد الإجماعات لايُرى فيه مخالفٌ إلّاهو . وبالنظر إلى هذا المعنى قد اخترنا في محلّه من علم الأصول انّ قوله عليه السلام : « خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذّ النادر » « 2 » إرشادٌ منه عليه السلام إلى حكم العقل برفض الشاذّ النادر ، لا تأسيسٌ منه عليه السلام . فليس هذا الحكم حكماً تعبّدياً ، بل يُعدّ من الأحكام العقليّة . هذا في القاضي والمفتي ، فما ظنّك بالوليّ ! . فمن شرائط الوليّ اتّصافه بالضبط وبراءته من كثرة السهو والنسيان والخطأ ؛ وكونه ذا حظٍّ وافرٍ من استقامة الطبيعة والفطرة لئلّا يحكم العقل بوجوب رفض أقواله ، بل يخضع لها ولما يحكم به ؛ وهذا واضحٌ .
هامش
( 1 ) . وانظر في هذا المضمار : « مجموعة فتاوى ابن‌الجنيد » ، ويوجد فيها كثيرٌ من المسائل قد خالف‌فيها القوم . ( 2 ) . راجع : « مستدرك‌الوسائل » ج 17 ص 303 الحديث 21413 ، « بحارالأنوار » ج 2 ص 245 ، « عوالي اللآلئ » ج 4 ص 133 الحديث 229 .