تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
سنّة جدّه أمير المؤمنين عليه السلام في المأكول والملبوس « 1 » . وما أجاب به عليه السلام من سؤاله يدلّ على وجوب رعاية القواعد الحاكمة على المجتمع .

الثّاني :

الاحتفاظ على الهوية الجماعيّة وذاتيّتها . وهو الثّاني من معاني المروءة الثلاثة . فإنّ من لم‌يحتفظ على هويّته الجماعيّة فقد خرج عن المروءة . وكان سيّدنا الأستاذ الفقيه البروجرديّ رحمه الله كثيراً مّا يقول : « لا يجب تحصيل الهويّة الجماعيّة ولكن يجب الاحتفاظ عليها والمحافظة عنها » . وهذا من شرائط القاضي والشاهد والفقيه المرجِع والفقيه الوليّ ؛ كما ذكر المحقّق الأوّل في باب الشهادات من الشرائع انّ السائل بالكفّ لا يصلح للشهادة « 2 » ، وتبعه في هذا القول المشهور من الفقهاء « 3 » . والسرّ فيه : إنّ السائل بالكفّ يخلع من نفسه ستر المروءة ، فيصدر منه ما لا يليق بالمؤمنين ، فتسلب منه ملكة العدالة فلايحقّ لمسند القضاء وما فوقه من المساند الجماعيّة ، كما في ما هو أقلّ منه مرتبةً - كامرتبة الشهادة - . وقد عدّ بعض الأصحاب عدم الاحتفاظ على الهويّة الجماعيّة من الذنوب قائلًا : « لافرق بين الإهانة بالغير وبين الإهانة بالنفس وانتهاك ما له من الحرمة ؛ قال - سبحانه وتعالى - : « من أهان وليّاً فقد بارزني بالمحاربة » « 4 » ؛ فسُئل عن
هامش
( 1 ) . لم‌أعثر عليه في مضانّه ، كباب احتجاجات الصادق عليه السلام من كتاب « الاحتجاج » . ( 2 ) . قال : « لاتُقبل شهادة السائل في كفّه . . . لأنّ ذلك يؤذن بمهانة النفس » ؛ راجع : « شرايع‌الإسلام » ج 4 ص 119 . ( 3 ) . قال الفقيه النجفيّ رحمه الله : « بلاخلافٍ أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه » ؛ راجع : « جواهرالكلام » ج 41 ص 81 ؛ وانظر أيضاً : « مستندالشيعة » ج 18 ص 226 ، « جامع‌المدارك » ج 6 ص 123 ، « مباني تكملة المنهاج » ج 1 ص 98 المسألة 89 ، « كتاب‌الشهادات » - لآيةاللّه العظمى الكلبايكاني رحمه الله - القسم الأوّل ص 177 . ( 4 ) . راجع : « الكافي » ج 1 ص 144 الحديث 6 ، « وسائل‌الشيعة » ج 12 ص 268 الحديث 16276 ، « مستدرك‌الوسائل » ج 9 ص 103 الحديث 10350 ، « بحارالأنوار » ج 4 ص 65 .