الشرط الحادي عشر : عدم كونه رديء السمعة مشهّراً
فمن اتّصف في شبابه أو في غيره من أدوار حياته بما لا يليق إلّابالأراذل من الناس لايحقّ لهذا المسند . فمن شُهِّر بين الناس بأن أُجري الحدّ عليه لزنىً ارتكبه أو لسرقةٍ فعلها أو اشتهر بالقبائح - كشرب الخمر - ولوتاب وصار من الزاهدين - كفضيل بن عياض ، وبشر الحافي - لايجوّز العقل أن يترأّس على المجتمع .
وتدلّ عليه الأدلّة الأربعة ؛ إليك تفصيل دلالتها .
أوّلًا : العقل
ودلالته على براءة الوليّ من رداءة السمعة واضحةٌ ، حيث يقبح عنده أن يكون مجتمع المسلمين تحت حكم من كان يُعدّ فاسقاً ، فلاولاية عنده للفاسق على المسلم . إذ لا اعتماد لأهل المجتمع على ما يحكم به ، فيصير أمرهم إلى الاضطراب ؛ بينما انّ الولاية شُرِّعت لئلّايصير أمرهم إليه . ففي جعل المشهَّر وليّاً نقض غرضٍ لا يليق بالحكيم كما لا يليق بأهل العقل من الناس .
ولذلك قد عدّ المحقّق الطوسيّ رحمه الله الطهارة ممّا يشين الآباء والأمّهات من شرائط