الأوّل : ما رواه العامّة عن رسولاللّه صلى الله عليه وآله انّه قال :
« إذا كان أمرائكم خياركم وأغنيائكم سمحائكم وأمركم شورى بينكم ، فظهر الأرض خيرٌ لكم من بطنها ؛ وإذا كان أمرائكم شراركم وأغنيائكم أخلائكم وأموركم إلى نسائكم فبطن الأرض خيرٌ لكم من ظهرها » « 1 » .
الثّاني : ما روي عن مولىالكونين أبيعبداللّه الحسين عليه السلام حيث قال :
« وأيم اللّه ! ليقتلني الفئة الباغية ولتلبسنّهم اللّه ذلّاً شاملًا وسيفاً قاطعاً ، وليسلّطنّ عليهم من يذلّهم حتّى يكون أذلّ من قوم سبأ إذ ملكتهم امرأةٌ منهم ، فحكمت في أموالهم ودمائهم » « 2 » .
والحديث لا يحتاج إلى زيادة توضيحٍ ! .
رابعاً : الإجماع
أمّا الإجماع فهو أيضاً يدلّ على عدم جواز توليتها أمرها ، حيث انعقد إجماع الشيعة الاماميّة على أنّها لا تصلح لإمامة الجماعة ولا لإمامة الجمعة ولالمنصب القضاء ، فهو منعقدٌ على أنّها لا تصلح لما هو فوق جميع هذه المناصب - أي : الولاية - . وقد ادّعى صاحب الجواهر رحمه الله - كما مضت الإشارة إليه - ثبوت الإجماع على أنّ منصب القضاء لا يصلح إلّا للرجال .
نعم ! حُكي عن المحقّق الأردبيليّ رحمه الله القول بالجواز ؛ بل ذهب بعض المعاصرين إلى أنّ الإجماع لايُعبؤ به لمكان خلافه .
هامش
( 1 ) . لمأعثر عليه ؛ وانظر : « موسوعة أطراف الحديث النبويّ الشريف » ج 1 ص 379 القائمة 2 .
( 2 ) . القطعة الأولى من الحديث - إلى قوله عليه السلام : « من يذلّهم » - توجد في « بحارالأنوار » ج 44 ص 313 ، « الأمالي » - للصدوق - ص 153 الحديث 1 ؛ أمّا الحديث بتمامه فلمأعثر عليه في المجامع الروائيّة .