تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
الشديدة ، ولا يجوز على اللّه - سبحانه وتعالى - أن يعطي الولاية المقتضية للدخول في المجتمع ومخالطة الرجال مَن حرم دخولها فيه ، أو حكم - تعالى - بكراهيّته لها ؛ وهذا واضحٌ .

القسم الرّابع :

- وهو الأصل في الباب - : ما هو صريحٌ في عدم جواز قيامها بأمر الولاية ، بل لوولّت امرأةٌ على المجتمع فلا سبيل له إلى السداد والفلاح ، ويصير أمره إلى الزوال والبوار ؛ ومضمونها - كما هو صريح بعضها - : « لا يفلح قومٌ ملكت عليهم امرأةٌ » « 1 » . ونظيره : « لن‌يفلح قومٌ أسندوا أمرهم إلى امرأةٍ » « 2 » ؛ « لن‌يفلح قومٌ ولّوا أمرهم امرأةً » « 3 » ؛ « لن‌يفلح قومٌ تلي أمرهم امرأةٌ » « 4 » ؛ « لن‌يفلح قومٌ تدبّر أمرهم امرأةٌ » « 5 » ؛ وهذا المضمون ورد بألسنةٍ مختلفةٍ في كثيرٍ من مصادر الخاصّة والعامّة . وإذ كان الحكم قد وُضع لاهتداء الناس - الّذين يعيشون في مجتمعٍ واحدٍ - إلى ما فيه خيرهم دنيىً وعقبىً فلايُفرض أن يجعله اللّه على من لا سبيل للمجتمع مع قيادته إلى الفلاح . فهذه الأحاديث تدلّ على أن لا ولاية للمرأة على المجتمع . ولنختم الكلام في دلالة الأحاديث على عدم صلوحها له بحديثين لهما ظهورٌ تامٌّ على المطلوب :
هامش
( 1 ) . راجع : « مستدرك‌الوسائل » ج 14 ص 263 الحديث 16660 . ( 2 ) . راجع : « بحارالأنوار » ج 15 ص 212 ، « تحف‌العقول » ص 35 . ( 3 ) . راجع : « بحارالأنوار » ج 32 ص 194 ، « العمدة » ص 455 . ( 4 ) . راجع : « الجمل » ص 297 . ( 5 ) . راجع : « شرح ابن أبيالحديد » على النهج ج 6 ص 227 .