الشديدة ، ولا يجوز على اللّه - سبحانه وتعالى - أن يعطي الولاية المقتضية للدخول في المجتمع ومخالطة الرجال مَن حرم دخولها فيه ، أو حكم - تعالى - بكراهيّته لها ؛ وهذا واضحٌ .
القسم الرّابع :
- وهو الأصل في الباب - : ما هو صريحٌ في عدم جواز قيامها بأمر الولاية ، بل لوولّت امرأةٌ على المجتمع فلا سبيل له إلى السداد والفلاح ، ويصير أمره إلى الزوال والبوار ؛ ومضمونها - كما هو صريح بعضها - :
« لا يفلح قومٌ ملكت عليهم امرأةٌ » « 1 » .
ونظيره :
« لنيفلح قومٌ أسندوا أمرهم إلى امرأةٍ » « 2 » ؛
« لنيفلح قومٌ ولّوا أمرهم امرأةً » « 3 » ؛
« لنيفلح قومٌ تلي أمرهم امرأةٌ » « 4 » ؛
« لنيفلح قومٌ تدبّر أمرهم امرأةٌ » « 5 » ؛
وهذا المضمون ورد بألسنةٍ مختلفةٍ في كثيرٍ من مصادر الخاصّة والعامّة . وإذ كان الحكم قد وُضع لاهتداء الناس - الّذين يعيشون في مجتمعٍ واحدٍ - إلى ما فيه خيرهم دنيىً وعقبىً فلايُفرض أن يجعله اللّه على من لا سبيل للمجتمع مع قيادته إلى الفلاح . فهذه الأحاديث تدلّ على أن لا ولاية للمرأة على المجتمع .
ولنختم الكلام في دلالة الأحاديث على عدم صلوحها له بحديثين لهما ظهورٌ تامٌّ على المطلوب :
هامش
( 1 ) . راجع : « مستدركالوسائل » ج 14 ص 263 الحديث 16660 .
( 2 ) . راجع : « بحارالأنوار » ج 15 ص 212 ، « تحفالعقول » ص 35 .
( 3 ) . راجع : « بحارالأنوار » ج 32 ص 194 ، « العمدة » ص 455 .
( 4 ) . راجع : « الجمل » ص 297 .
( 5 ) . راجع : « شرح ابن أبيالحديد » على النهج ج 6 ص 227 .