امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَانَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ » « 1 » . وأمثالها كثيرةٌ ، وفيما ذكرناه كفايةٌ ؛ حيث دلّت الأولى على وجوب الحجاب لهنّ عند المحادثة مع الرجال ؛
والثّانية على أنّ المطلوب منهنّ القرن في بيوتهنّ وعدم الخروج منه إلّالما يضطررن إليه ؛
والثّالثة على أنّ الذكر خُلق للمهن الجماعيّة و « لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى » ، فهي لمتُخلق لها ؛
والرّابعة على أنّ بنتي شعيب عليه السلام ما تكفّلتا أمر الغنم والرعاية إلّالما أشارتا إليه بقولهما :
« وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ » ، فالرعاية - وهي ممّا يحتاج إلى مخالطة الرجال - من وظائف الرجل ، ثمّ لو لميطق القيام بما هو عليه فهو على المرأة .
فالحكم الأوّلي عدم جواز دخول المرأة في المجتمع لوأدّى هذا الدخول إلى مخالطة الرجال . نعم ! لا ريب في وجوب تخصيص هذا الحكم بموارد يحتاج المجتمع فيها إلى النساء كدخولهنّ في أمر الطبابة ورئاسة مجامع النساء وتعليمهنّ أبناء جنسهنّ وما إليها من المهن الّتي قيام النساء بها يزيد في سلامة المجتمع . فالمجتمع الإسلاميّ بحاجةٍ ماسّةٍ إلى الطبيبات والمديرات والناظرات والأساتذة والمدرّسات - زاد اللّه في توفيقهنّ لتقمن بما هو اللائق بهنّ من تلك الوظائف وما يشبهها - .
ثالثاً : الروايات
وكثيرٌ منها يدلّ على أنّها لا تنال الولاية ولاتستحقّ لها . وهي تنقسم إلى أقسامٍ ؛
القسم الأوّل :
ما يدلّ على أنّ شهادتها لاتُقبل ، بل لاتحقّ للشهادة إلّافي طفيفٍ من الأحكام على
هامش
( 1 ) . كريمة 23 القصص .