تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
اختلافٍ فيها . والمحصّل من اختلاف الفقهاء أن لا شهادة لها إلّافي ما يختصّ بالنساء - كأبحاث الدماء الثلاثة - ، وفي بعض فروع باب الديون والديات . وقد ادّعى صاحب‌الجواهر رحمه الله الإجماع على بطلان شهادتها في ما يرجع إلى المجتمع والأمور الجماعيّة « 1 » . وذكر صاحب‌الوسائل رحمه الله أحاديث الباب في الباب الأربعةعشر من أبواب الشهادات « 2 » ؛ فراجعه . ثمّ لاخلاف عند العقل في أنّ من لا يصلح للشهادة لا يصلح للقضاء ، ومن لا يصلح للقضاء لا يصلح للحكم ؛ فلاحكومة للنساء أبداً .

القسم الثّاني :

ما يدلّ على أنّها لا تصلح للإمامة في الصلاة ، وقد أورد صاحب‌الوسائل رحمه الله أحاديث الباب في الباب العشرين من أبواب الجماعة « 3 » . وفي كثيرٍ من أحاديث الباب سُئل الإمام عليه السلام عن جواز إمامة النساء للنساء « 4 » ، فكان عدم جواز إمامتهنّ للرجال من المفروغ عنه ؛ والعقل يدلّ بالأولويّة القطعيّة على أنّ من لاصلاحيّة له في أمر إمامة الصلاة لا يصلح للإمامة والولاية في ما هو أرفع منها - كالولاية على المجتمع - .

القسم الثّالث :

الأحاديث الكثيرة الّتي تبلغ عدداً هائلًا قريباً من ستّمأة حديثٍ ، وقد ذكرها صاحب‌الوسائل رحمه الله في جمعٍ من أبواب المجلّد الرّابع من كتابه . وهذه الأحاديث تدلّ على معنى واحدٍ ، وهو عدم جواز دخول النساء في المجتمع . ولاأقلّ من دلالتها على الكراهة
هامش
( 1 ) . قال رحمه الله : « . . . للعمومات ومعلوميّة كون الرجال هم الأصل في الشهادة ، بل لم‌أتحقّق فيه‌خلافاً » ؛ راجع : « جواهرالكلام » ج 41 ص 171 . ( 2 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 27 ص 332 . ( 3 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 8 ص 333 . ( 4 ) . كما في الحديث الأوّل منه ؛ راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 8 ص 333 الحديث 10825 .