بأعمال البيت واختار لبعلها أن يقوم بأعمالٍ ترجع إلى وراء البيت . وهذه السيرة قد رواها صاحب الوسائل « 1 » ، إليك تفصيلها :
« عبداللّه بن جعفر في قرب الإسناد « 2 » عن السنديّ بن محمّد عن أبيالبحتريّ عن أبيعبداللّه عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال : « تقاضى عليٌّ وفاطمة إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله في الخدمة . فقضى على فاطمة عليها السلام بخدمتها ما دون الباب وقضى على عليٍّ عليه السلام بما خلفه . قال : فقالت فاطمة : فلا يعلم ما دخلني من السرور إلّا اللّه بإكفائي رسول اللّه صلى الله عليه وآله تحمّل أرقاب الرجال » .
السند صحيحٌ ؛ وفي أبيالبختريّ إشكالٌ مضى الجواب عنه . وكيف كان فلايحتاج الحديث إلى تحقيقٍ واسعٍ سنداً ، إذ لايُثبت به حكمٌ من الأحكام ، بل قد ذكرناه إشارةً إلى سيرتها الطاهرة .
ثانياً : القرآن الكريم
فقد دلّ كثيرٌ من آيها على أنّ المطلوب في المرأة تستّرها وعدم اختلاطها بالرجال ، هذا هو الحكم الأوّلي بالنسبة إليها . ثمّ لميجز أن يضع اللّه - تعالى - لها ما ينافي هذا الحكم ، لأنّ هذا يؤدّي إلى شيئين على سبيل منع الخلوّ :
الأوّل : وقوع الهرج والاضطراب في محيط التشريع ؛
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 20 ص 172 الحديث 25341 ؛ وانظر أيضاً : « مستدركالوسائل » ج 13 ص 48 الحديث 14705 ، « بحارالأنوار » ج 43 ص 81 .
( 2 ) . راجع : « قربالإسناد » ص 25 .