الشرط العاشر : الرجوليّة
ولا تكفي في الوليّ الذكوريّة ، وسيأتي الكلام في اشتراط البلوغ فيه . وهذا من أهمّ الشرائط فيه ، فالمرأة لا تصلح للولاية والولاية لا تصلح لها وإن اجتمعت الشرائط فيها بأسرها .
وهذا ممّا أجمعت العصابة عليه ؛ فجميع المناصب الجماعيّة الّتي فيه نوعٌ من الولاية مصلوبٌ عن المرأة ؛ فلاتحقّ للإمامة في الصلاة لو اقتدت بها الرجال ، ولا يمكن أن تشغل منصب القضاء ؛ ولامنصب الإمامة والولاية .
نعم ! حُكي عن المحقّق الأردبيليّ رحمه الله الخلاف في جواز القضاء لها ، وسنفصّل الكلام حول المحكيّ منه .
ثمّ إنّ اشتراط الرجوليّة فيه ممّا كثر فيه الخلاف وطال فيه التشاجر بين ثلّةٍ من المعاصرين الّذين يميلون إلى آراء الغربيّين في أمر إدارة الملك والدولة . فلايخضعون لما حكمت به الشريعة من عدم جواز الترأّس لها وعدم جعل الولاية على عاتقها ؛ بل يرون انّها صالحةٌ لجميع المناصب الجماعيّة حتّى للرئاسة الجمهوريّة . فعلينا أن نفصّل الكلام حول دلالة الأدلّة الأربعة على عدم صلاحيّتها للقيام بالولاية حتّى يتبيّن انّ هذا من أحكام الشريعة الغرّاء ، لا ممّا حكمت به الأهواء حتّى يمكن لهم أن يخالفوها .
وقد دلّت الأدلّة الأربعة على عدم جواز توليتها ما فيه نوعٌ من الولاية - كالشهادة والقضاء والإمامة في الصلاة والمرجعيّة والولاية على المجتمع - . إليك تفصيلها :