تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

الشرط التّاسع : شرح الصدر

وهو المسمّى بسعة الصدر . وقد ورد في التأكيد عليه كثيرٌ من آيات الكتاب العزيز والمنقول من أهل‌بيت الوحي عليهم السلام ؛ إضافةً على حكم العقل بحسنه ووجوب الاتّصاف به لاسيّما لمن يلي أمراً من الشؤون الجماعيّة . ولنشر إلى بعض خصائصه ممّا ورد في لسان الوحي وأهله :

الأوّل : المهديّ يجب أن يكون منشرح الصدر

لا ريب في أنّ للاهتداء إلى الإسلام - كغيره من الأفعال والموضوعات - ظروفاً لا يوجد إلّا فيها . وتلك الظروف هي الّتي سمّاها الأصوليّون ب : « شرائط الاقتضاء » . فللاهتداء إلى الحقّ أيضاً اقتضاءٌ ، وما هو إلّاشرح الصدر ! ؛ قال - سبحانه وتعالى - : « فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَايُؤْمِنُونَ » « 1 » . فمن أراد اللّه أن يهديه إلى الحقّ يشرح صدره ليقبله . ويقابله ضيق الصدر وهو المعطى من قِبل اللّه - تعالى - لمن أراد أن يضلّه ، وقد عبّر عنه بالرجس . وفي هذا كفايةٌ عن بيان قبحه وانحطاطه .
هامش
( 1 ) . كريمة 125 الأنعام .