الشرط السّابع : كمال العقل
واشتراطه في الفقيه الوليّ والفقيه المرجِع ممّا لايُنكر ، حيث لايجوّز العقل التقليد عمّن لاعقل له في ما يتعلّق بالدين أو بالدنيا ، بل وجوده شرطٌ في كلّ من يتكفّل أمراً جماعيّاً - كالقاضي وقائد الجيش وناظر الشرطة ومدير الفرع وغيرهم - .
نعم ! بما أنّ للعقل مراتب خمس فلايحتاج كلّ من يتكفّل أمراً من أمورهما أن يكون متّصفاً بجميع مراتبه ، بل يُشترط في إمام الجماعة بعضها ، وفي القاضي أزيد منه ، وفي الفقيه المرجِع أيضاً أزيد منه - أو فقل جميعها - ، ولكن في الفقيه الوليّ يُشترط اتّصافه بجميع مراتبه ؛ ولوأخلّ بواحدٍ منها لميصلح للولاية ، وهذا من المجمع عليه .
ثمّ الأقسام الخمسة تصطاد من العقل أو الكتاب أو السنة ؛ وتفصيلها :
إنّ العقل يُطلق ويُراد منه أشياء ؛ وهي :
الأوّل :
العقل الّذي يُقابل الجنون الإدواري - بكسر الأوّل أو فتحه - أو العَتَه الذِّهنيّ ، وهو من يجنّ عنه عقله في بعض الأحيان ويفيق في بعض الأزمان . وعليه وُضع قلم التكليف حين اتّصافه بالعقل . ففي الحديث ما مضمونه : « يجب التكليف عليه حين افاقته » « 1 » .
هامش
( 1 ) . ورد : « . . . إنّ القلم مرفوعٌ . . . عن المجنون حتّى يفيق . . . » ؛ راجع : « وسائلالشيعة » ج 1 ص 45 الحديث 81 ، « بحارالأنوار » ج 5 ص 303 ، « شرح الحديديّ » ج 12 ص 205 ؛ وانظر أيضاً : « نهجالحقّ » ص 465 .