تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

الشرط السّادس : الطهارة الروحيّة

والمراد منها هيهنا كونه مهذبّاً - أي : متخلّياً عن الرذائل متحلّياً بالفضائل - ، فإن لم‌يتمكّن من غرس شجرة الفضائل كلّها في نفسه فلابدّ له من قلع الرذائل « 1 » . وهذا الشرط قد نصّ عليه كثيرٌ من الفقهاء من المتقدّمين والمتأخّرين ؛ فالسلّار وابن‌ادريس 0 - كما مضى فيما حكينا من نصوصهما - قد سمّياه بالزهد ؛ وقد سمّاه المحقّق الوحيد البهبهانيّ رحمه الله في فوائده بالملكة القدسيّة « 2 » ؛ والفقيه اليزديّ في العروة « 3 » وسيّدنا الأستاذ الإمام الخمينيّ 0 « 4 » قد سمّياه بعدم الكبّ على الدنيا . فكون الفقيه المرجِع - وبطريق الأولويّة كون الفقيه الوليّ - زاهداً أو ذاملكةٍ قدسيّةٍ أو غير مكبٍّ على الدنيا - أو غيرها من العبارات - تعبيراتٌ شتّى عمّا سمّيناه بالطهارة الروحيّة . وهذا واضحٌ ، حيث لا ولاية لمن لم‌يقتد بالمعصومين من الأنبياء والأئمّة الطاهرين عليهم السلام
هامش
( 1 ) . والفرق بينها وبين العدالة : الظاهر انّ العدالة تشير إلى ملكة التخلّي عن الرذائل ، والطهارة الروحيّة تشير إلى التحلّي بالفضائل ؛ فمرتبة الثّاني أعلى وأرفع من الأوّل . ( 2 ) . قال رحمه الله : « ومن الشرائط القوّة القدسيّة والملكة القويّة ، وهو أصل الشرائط » ؛ راجع : « الفوائد الحائريّة » ، الفائدة 36 ص 337 . ( 3 ) . قال : « يشترط في المجتهد أمورٌ . . . وأن لا يكون مقبلًا على الدنيا وطالباً لها مكبّاً عليها مجدّاً فيتحصيلها » ؛ راجع : « العروةالوثقى » ج 1 ص 9 المسألة 22 . ( 4 ) . قال : « يجب أن يكون المرجِع للتقليد . . . بل غير مكبٍّ على الدنيا ولاحريصاً عليها » ؛ راجع : « تحريرالوسيلة » ج 1 ص 7 المسألة 3 .
فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 277 | الشيخ حسين المظاهري