« فقال عليه السلام : لا تقرأ خلفه ما لميكن عاقّاً قاطعاً » « 1 » .
ودلالتها على المطلوب تتمّ بالنظر إلى أن لاخصوصيّة للعقّ وقطع الرحم ، بل بما أنّهما يُعدّان من الذنوب يمنعان عن صحّة الصلاة خلف من اتّصف بهما ، ومثلهما غيرهما من الذنوب . فالذنب وعدم الاتّصاف بملكة العدالة يمنع عن الإمامة في الصلاة كما يمنع عن الولاية على المجتمع .
الرواية الرّابعة
وهي قريبةٌ من السابقة عليها ؛ ونصّها :
« رجلٌ يقارف الذنوب وهو عارفٌ بهذا الأمر ، أصلّي خلفه ؟
قال : لا » « 2 » .
الظاهر من الحديث إنّ بطلان الصلاة خلف المخالفين كان من المرتكز عند الشيعة ، فسأل السائلُ الإمامَ عن الصلاة خلف العارف بهذا الأمر المغارف بالذنوب - أي : الرجل الإماميّ الّذي لا يبالي بما يفعل - ، فأجاب الإمام عليه السلام عنه بالنهي عنها . ودلالته على اشتراط العدالة في إمام الجماعة وبطريق الأولويّة في والي المجتمع تامّةٌ .
الرواية الخامسة
« قال : قلت لأبيجعفرٍ الثّاني عليه السلام : قومٌ من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة
هامش
( 1 ) . راجع : « من لا يحضره الفقيه » ج 1 ص 379 الحديث 1113 ؛ وانظر أيضاً : « التهذيب » ج 3 ص 30 الحديث 18 ، « وسائلالشيعة » ج 8 ص 313 الحديث 10764 ، « بحارالأنوار » ج 85 ص 40 .
( 2 ) . راجع : « التهذيب » ج 3 ص 31 الحديث 22 ، « وسائلالشيعة » ج 8 ص 316 الحديث 10773 .