فيقدّم بعضهم فيصلّي بهم جماعةً ؟
فقال : إن كان الّذي يؤمّ بهم ليس بينه وبين اللّه طلبةٌ فليفعل » « 1 » .
المسؤول عنه هو مولانا جوادالأئمّة عليه السلام ، وقد سأله الراوي عن الصلاة خلف بعض الشيعة ، فأجابه عليه السلام باشتراط العدالة فيه حيث قال : « إن كان الّذي يؤمّ بهم ليس بينه وبين اللّه ظلّةٌ فليفعل » . ولاكاشف عن العدالة إلّاالعمل ، فمن كان في أعماله وما يصدر عنه مجتنباً عن الكبائر والصغائر وما يُشين مروءته فله خصلة العدالة ، فيمكن الاقتداء به في الصلاة كما يمكن الاقتداء به في قيادة المجتمع .
* * * فتلخّص ممّا قلنا جميعاً انّ الأدلّة الأربعة بأسرها تدلّ على اشتراط العدالة في الفقيه الوليّ . والآن نزيد عليه ونقول : إنّ ما استدللنا به من الآيات والأحاديث لاحكم له تأسيساً ، بل جميع الآيات والأحاديث يرشد إلى حكم العقل بقبح تفويض الولاية إلى من لمتكن له خصلة العدالة ؛ وإجماع العلماء والسيرة المستمرّة بين الشيعة الإماميّة أيضاً كاشفٌ عن هذا الّذي يحكم به العقل ؛ والحمد للّه وحده .
هامش
( 1 ) . راجع : « مستطرفاتالسرائر » ص 570 ، « بحارالأنوار » ج 85 ص 107 ؛ وانظر : « وسائلالشيعة » ج 8 ص 316 الحديث 10775 .