الحديث ورد في شأن من يؤمّ الجماعة . واشترط فيه أموراً لا يصلح للإمامة في الصلاة إلّا باحرازها ، والأولويّة القطعيّة تدلّ على اشتراطها بعينها في من يؤمّ المجتمع ، أي : الوليّ .
فلايصلح للولاية إلّامن اتّصف بها .
ثمّ نهى عليه السلام أوّلًا عن الصلاة خلف الغالي - فلاحقّ للغالي في الولاية - ؛
ونهى ثانياً عن الصلاة خلف المجهول ، والظاهر انّه هو الّذي لمتُحرز عدالته ؛ فاتّصافه بالملكة لا يكفي ، بل يجب احرازها . فمن لمتُحرز ملكة العدالة فيه لايحقّ للإمامة في الصلاة ، فلايحقّ لإمامة المجتمع بطريق الأولويّة ؛
ثمّ نهى ثالثاً عن الصلاة خلف المجاهر بالفسق . وهذا تعريضٌ بالعامّة حيث صحّحوا الصلاة خلفه ، بل خضعوا لحكمه ! .
فالحديث ينهى عن إمامة من كان غالياً - أي : فاسداً في العقيدة - ؛
ومن كان مجاهراً بالفسق - أي : فاسداً في العمل - ؛
ومن كان مجهولًا - أي : لمتُحرز عدالته - ؛
فلايحقّ للإمامة والولاية إلّامن كان عادلًا محرز العدالة .
فدلالته على ما نحن بصدده تامّةٌ .
الرواية الثّالثة
ما رواه الصدوق رحمه الله عن الصادق عليه السلام حيث سُئل عن الصلاة خلف من عقّه والديه أو كان قاطعاً للرحم ؟ ونصّ الجواب :