تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الحديث ورد في شأن من يؤمّ الجماعة . واشترط فيه أموراً لا يصلح للإمامة في الصلاة إلّا باحرازها ، والأولويّة القطعيّة تدلّ على اشتراطها بعينها في من يؤمّ المجتمع ، أي : الوليّ . فلايصلح للولاية إلّامن اتّصف بها . ثمّ نهى عليه السلام أوّلًا عن الصلاة خلف الغالي - فلاحقّ للغالي في الولاية - ؛ ونهى ثانياً عن الصلاة خلف المجهول ، والظاهر انّه هو الّذي لم‌تُحرز عدالته ؛ فاتّصافه بالملكة لا يكفي ، بل يجب احرازها . فمن لم‌تُحرز ملكة العدالة فيه لايحقّ للإمامة في الصلاة ، فلايحقّ لإمامة المجتمع بطريق الأولويّة ؛ ثمّ نهى ثالثاً عن الصلاة خلف المجاهر بالفسق . وهذا تعريضٌ بالعامّة حيث صحّحوا الصلاة خلفه ، بل خضعوا لحكمه ! . فالحديث ينهى عن إمامة من كان غالياً - أي : فاسداً في العقيدة - ؛ ومن كان مجاهراً بالفسق - أي : فاسداً في العمل - ؛ ومن كان مجهولًا - أي : لم‌تُحرز عدالته - ؛ فلايحقّ للإمامة والولاية إلّامن كان عادلًا محرز العدالة . فدلالته على ما نحن بصدده تامّةٌ .

الرواية الثّالثة

ما رواه الصدوق رحمه الله عن الصادق عليه السلام حيث سُئل عن الصلاة خلف من عقّه والديه أو كان قاطعاً للرحم ؟ ونصّ الجواب :