تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
مِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَايَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ » « 1 » . ويتمّ الاستدلال بالكريمة بالنظر إلى ما مضى تفصيل الكلام حوله من أنّ الولاية عهدٌ قد فوّضه اللّه إلى نبيّه والمعصومين من أهل بيته عليهم السلام ، وانّهم قد فوّضوه إلى الفقيه ، فالولاية عهد اللّه - سبحانه وتعالى - ، والآية ناطقةٌ بأنّ عهد اللّه لا يناله الضالمون . وللظلم مراتب ؛ منها : الكفر ؛ ومنها : الشرك ؛ ومنها : البغي والعدوان ؛ ومنها : ترك الواجبات وإتيان المحرّمات ؛ ومنها غيرها . فالكافر والمشرك والباغي وتارك الواجبات وفاعل المحرّمات لا سبيل لهم إلى عهده - سبحانه - ، فلا يمكن أن يُتَّصَفوا بالولاية ؛ وهذا ظاهرٌ .

الآية الثّانية

ومنها قوله - تعالى - : « وَلَاتُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ » « 2 » . للكريمة دلالةٌ ظاهرةٌ على عدم جواز المتابعة في الأعمال اليوميّة عمّن غفل عن ذكر اللّه ونسي أنّ العالم كلّه في حضرته - سبحانه ، بل هو محضره - ؛ فلها - بطريق الأولويّة القطعيّة - دلالةٌ على عدم جواز التبعيّة عنه في أمر الحكم والسلطة . فدلالتها على اشتراط العدالة في الوليّ تامّةٌ .

الآية الثّالثة

ومنها قوله - تعالى - :
هامش
( 1 ) . كريمة 124 البقرة . ( 2 ) . كريمة 28 الكهف .