مِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَايَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ » « 1 » .
ويتمّ الاستدلال بالكريمة بالنظر إلى ما مضى تفصيل الكلام حوله من أنّ الولاية عهدٌ قد فوّضه اللّه إلى نبيّه والمعصومين من أهل بيته عليهم السلام ، وانّهم قد فوّضوه إلى الفقيه ، فالولاية عهد اللّه - سبحانه وتعالى - ، والآية ناطقةٌ بأنّ عهد اللّه لا يناله الضالمون .
وللظلم مراتب ؛ منها : الكفر ؛ ومنها : الشرك ؛ ومنها : البغي والعدوان ؛ ومنها : ترك الواجبات وإتيان المحرّمات ؛ ومنها غيرها . فالكافر والمشرك والباغي وتارك الواجبات وفاعل المحرّمات لا سبيل لهم إلى عهده - سبحانه - ، فلا يمكن أن يُتَّصَفوا بالولاية ؛ وهذا ظاهرٌ .
الآية الثّانية
ومنها قوله - تعالى - :
« وَلَاتُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ » « 2 » .
للكريمة دلالةٌ ظاهرةٌ على عدم جواز المتابعة في الأعمال اليوميّة عمّن غفل عن ذكر اللّه ونسي أنّ العالم كلّه في حضرته - سبحانه ، بل هو محضره - ؛ فلها - بطريق الأولويّة القطعيّة - دلالةٌ على عدم جواز التبعيّة عنه في أمر الحكم والسلطة .
فدلالتها على اشتراط العدالة في الوليّ تامّةٌ .
الآية الثّالثة
ومنها قوله - تعالى - :
هامش
( 1 ) . كريمة 124 البقرة .
( 2 ) . كريمة 28 الكهف .