واشترطوها في الفقيه المرجِع الّذي ينوب عنهم في ولايتهم على تبيين المستحدثات من الأحكام ؛
واشترطوها في القاضي الّذي ينوب عنهم في ولايتهم على القضاء ؛
واشترطوها في إمام الجمعة والجماعة الّذي ينوب عنهم في ولايتهم على إقامة الجمعة والجماعة ؛ وهذا ممّا لاخلاف فيه بين آحاد الشيعة - عالماً كان أو عامّياً - .
وهذا من النقاط الهامّة الّتي وقع فيها الخلاف بيننا وبين أهل السنّة والجماعة حيث خضعوا لولاية الفاسق الفاجر المدمن للخمر الّذي لا يبالي بما يفعل - من إراقة الدماء وقتل الأنفس وما إليه - . وهذا كتبهم الكلاميّة « 1 » وسيرتهم طوال التأريخ تشهد بأنّهم ما ذهبوا إلى اشتراط العدالة في الوليّ ، بل قبلوا ولاية المتغلِّب على المجتمع وخضعوا لها كان من كان .
وهذا ممّا لا ينقضي منه العجب ! .
ثالثاً : الكتاب
وقد دلّ قسطٌ من آيات الكتاب الكريم على اشتراطها فيه . ومن الآيات ما تمسّك به قومٌ من الفقهاء ، ومنها ما لميتمسّك به أحدٌ إلى حدّ الآن ولكن دلالته عليه تامّةٌ عندنا .
فلا بأس بنا لو ذكرناها وبحثنا عن مدى دلالتها على ما نحن فيه .
الآية الأولى
فمنها قوله - تعالى - :
« وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ
وَ
هامش
( 1 ) . وانظر : « التمهيد » - للباقلانيّ - ص 186 .