الإسلام الأوّليّة والثانويّة - أن يتصدّى لما قد تصدّى له أهلالعصمة عليهم السلام ، فكما أنّهم قادرون على تقريب الناس إلى الجنّة وتبعيدهم عن النار فللفقيه أيضاً أن يبيّن لهم كلّ ما يحتاجون إليه ليتقرّبوا إلى الجنّة ويتبعّدوا عن النار .
وهذا المعنى جعل الحديث دالّاً على ثبوت الولاية للفقيه ؛ ولاخفاء فيه .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم ، وهي :
« إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال : الحمد للّه الّذي لميخرجني من الدنيا حتّى بيّنت للأمّة جميع ما تحتاج إليه » « 1 » .
الرواية صحيحةٌ ، وهي لمترد في الوسائل « 2 » ولكن رواها المحدّث المحقّق الفيض رحمه الله في الوافي « 3 » ؛ وقد أوردها السيّد الأستاذ الإمام الخمينيّ رحمه الله في كتاب البيع « 4 » .
وتقريب الاستدلال بها ما مضى في السابقة عليها ؛ هذا .
وقد ورد في كثيرٍ من جوامعنا الروائيّة ما يشبه الحديثين ، وبعض ذلك وإن كان بالنظر إلى سنده ضعيفاً غير قابلٍ للركون إليه ولكن الحقّ انّ انضمام بعض هذه الجملة إلى بعضٍ آخر يفيد الوثوق إلى صدور المضمون عن المعصومين عليهم السلام . فلنذكر قسطاً منها ليفيدنا في المقام .
منه قوله صلى الله عليه وآله :
هامش
( 1 ) . راجع : « من لا يحضره الفقيه » ج 3 ص 112 الحديث 3432 ، « التهذيب » ج 6 ص 319 ، « مستدركالوسائل » ج 17 ص 405 الحديث 21677 .
( 2 ) . الظاهر ورودها فيه ؛ راجع : « وسائلالشيعة » ج 27 ص 302 الحديث 33799 .
( 3 ) . راجع : « الوافي » - الطبعة الحجريّة - ج 1 ص 62 .
( 4 ) . راجع : « كتابالبيع » ج 2 ص 462 .