أضف إلى ذلك ما نصّ عليه الرجاليّون من وثاقته ، منهم الكشّي وابنداود « 1 » والعلّامة - في ترجمة يونس بن عبد الرحمن « 2 » - .
أمّا ابنقتيبة فهو أيضاً من المشايخ الأجلّاء ، وقد صحّحه كلٌّ من الكشّي « 3 » وابنداود « 4 » والعلّامة « 5 » وثانيالشهيدَين « 6 » والأردبيليّ « 7 » والمامقانيّ « 8 » .
فالسند في غاية الرفعة لا مجال للخدشة فيه .
أمّا دلالة الحديث على ما نحن بصدده فظاهرةٌ ، وقد ذكرنا شيئاً حولها فيما مضى من هذه الرسالة . ونزيد عليه هيهنا ونقول : أشار الإمام عليه السلام في هذا الحديث إلى لمّيّة احتياج الناس إلى الوالي ، وما هي إلّاالتضادّ الواقع بين منافعهم وأهوائهم ، فلو لمتكن دولةٌ تقوم بأمر تنظيم أمورهم الجماعيّة وما يرجع إليها ليؤول أمر المجتمع إلى الفساد والهرج والاضطراب .
فلابدّ من وجود ولايةٍ ، ولا ولاية إلّابالوالي ، والوالي هو الّذي « يقيم فيهم الحدود والأحكام » ، وليس هو إلّاالفقيه العارف بهما .
هامش
( 1 ) . لمأعثر على ترجمةٍ له في « رجال الكشّي » ولا في « رجال ابنداود » ؛ وانظر : « المعجمالموحّد » ج 2 ص 81 القائمة 1 .
( 2 ) . لمأعثر عليه فيه ، وانظر : « خلاصةالأقوال » ص 296 الرقم 1103 ترجمة يونس بن عبد الرحمن . والظاهر انّ كلام الشيخ الأستاذ - أطال اللّه بقاءه - يرجع إلى ابنقتيبة ، لا إلى ابنعبدوس ، إلّاأن يقال : انّ تصحيح طريق ابنقتيبة يرجع إلى تصحيح مشايخ طريقه ، ومنهم ابنعبدوس . ولميُذكر عبد الواحد في هذا الكتاب .
( 3 ) . لمأعثر على ترجمةٍ له في « اختيار معرفة الرجال » المعروف ب : « رجالالكشّي » .
( 4 ) . لمأعثر عليه فيه أيضاً .
( 5 ) . راجع : « خلاصةالأقوال » ص 177 الرقم 527 .
( 6 ) . قال في تعداد ألفاظ التعديل : « . . . شيخٌ جليلٌ صالح الحديث مشكورٌ خيّرٌ فاضلٌ ؛ اتّفق هذا الوصف لجماعةٍ ك . . . عليّ بن قتيبة القتيبيّ » ؛ راجع : « الرعاية لحال البداية » ص 121 .
( 7 ) . راجع : « جامعالرواة » ج 1 ص 601 القائمة 1 .
( 8 ) . راجع : « تنقيحالمقال » ج 2 ص 308 الرقم 8505 .