المرتبة ! .
الرّابع : وقوع ابن أبيعمير في السند ، وهو من أصحاب الإجماع بلاخلافٍ « 1 » .
فهذه الأربعة أمورٌ تدلّ على أن لا بأس بالسند ، بل هو من الصحاح .
أمّا دلالةً فنقول : نرى - تبعاً للمحقّق النراقيّ « 2 » والشيخ صاحبالجواهر « 3 » وسيّدنا الأستاذ الإمام الخمينيّ « 4 » - انّ للحديث دلالةً واضحةً على اثبات الولاية للفقيه . وذلك بالنظر إلى شمول الوراثة بالنسبة إلى كلّ ما يُورَث ، كمرتبة القضاء ومرتبة الولاية ، فكما انّ الوراثة المذكورة في زيارة الوارث - حيث ورد فيها : « السلام عليك يا وارث نوح نبيّاللّه ، السلام عليك يا وارث إبراهيم خليلاللّه ، . . . السلام عليك يا وارث موسى كليماللّه ، السلام عليك يا وارث عيسى روحاللّه ، السلام عليك يا وارث محمّد حبيباللّه » « 5 » - تشمل وراثته عليه السلام عنهم عليهم السلام في جميع ما يورث ، فكذلك وراثة العلماء عن الأنبياء . فلهم الولاية وراثةً عنهم .
نعم ! لكلٍّ ما يتعلّق به من المراتب ، فأفضل مراتب الولاية يختصّ بالأنبياء والأئمّة المعصومين ، كما انّ أفضل مراتب العلم والحكمة والتدبير والشَّجاعة وغيرها مختصٌّ بهم عليهم السلام ؛ ولكن للعلماء أيضاً حظٌّ من ذلك وإن لميُقس بما للأئمّة من ذلك .
بقي هيهنا أن نشير إلى إشكالين قد يُورد على دلالة الحديث على ما نحن فيه ؛ وهما :
هامش
( 1 ) . راجع : « رجالالخاقانيّ » ص 61 ، « رجال الكشّي » ص 466 .
( 2 ) . راجع : « مستندالشيعة » ج 10 ص 136 .
( 3 ) . راجع : « جواهرالكلام » ج 29 ص 31 .
( 4 ) . راجع : « كتابالبيع » ج 2 ص 482 .
( 5 ) . راجع : « من لا يحضره الفقيه » ج 2 ص 604 ، « التهذيب » ج 6 ص 58 ، « كاملالزيارات » ص 311 ، « مصباحالمتهجّد » ص 719 .