تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
فالمحصّل من هذا كلّه انّ للفقهاء الوراثة عن الأنبياء في جميع ما يُورث ، ومن جملته الولاية في الحكم والسلطة ؛ فدلالة الحديثين على ما نحن فيه تامّةٌ لا يجوز الارتياب فيها .

الرواية التّاسعة

وهي ما رواه الصدوق رحمه الله في العلل « 1 » عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام ، ونصّها : « قال : . . . فإن قيل : فلِم‌َجعل أوليالأمر وأمر بطاعتهم ؟ قيل : لعللٍ كثيرةٍ ! منها : إنّ الخلق لمّا وقفوا على حدٍّ محدودٍ وأُمروا أن لايتعدّوا ذلك الحدّ لما فيه من فسادهم لم‌يكن يثبت ذلك ولا يقوم إلّابأن يُجعل عليهم فيه أميناً يمنعهم من التعدّي والدخول فيما خطر عليهم . لأنّه لو لم‌يكن ذلك كذلك لكان أحدٌ لا يترك لذّته ومنفعته لفساد غيره ، فجعل عليهم قيّماً يمنعهم من الفساد ويقيم فيهم الحدود والأحكام » . أمّا السند فذكر الصدوق رحمه الله صدره فقط « 2 » ، وتمامه : « محمّد بن عليٍّ عن عبد الواحد بن عبدوس عن عليّ بن محمّد بن قتيبة عن فضل بن شاذان » ، والسند صحيحٌ ؛ وتفصيل الكلام فيه : أمّا عبد الواحد بن عبدوس فيُعدّ من مشايخ الصدوق ، وقد أكثر من الرواية عنه « 3 » ؛
هامش
( 1 ) . راجع : « علل‌الشرايع » ج 1 ص 251 الحديث 9 . وانظر أيضاً : « عيون‌الأخبار » ج 2 ص 99 الحديث 1 ، « بحارالأنوار » ج 23 ص 32 . ولم‌ينسب الحديث في مصدرين الأوّلين إلى مولانا الرضا عليه السلام ، بل الظاهر انّه من كلام الفضل . أمّا المحقّق المجلسيّ رحمه الله فنسبه إليه ؛ فلاحظ وتأمّل . ( 2 ) . أمّا في ما بين يديّ من نسخ « العلل » و « العيون » فقد ذكر السند بتمامه ، وفي سند « العيون » ذكرالسنة الّتي سمعها فيها عن شيخه أيضاً . ( 3 ) . قال الحائريّ : « حسّنه خالي ( أي : المحقّق المجلسيّ ) لرواية الشيخ الصدوق عنه ، وقد أكثر من الرواية عنه » ؛ راجع : « منتهىالمقال » ج 4 ص 275 الرقم 1843 .
فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 215 | الشيخ حسين المظاهري