تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

الرواية الثّامنة

وهي : « محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن خالد عن أبيالبختريّ عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « إنّ العلماء ورثة الأنبياء ، وذاك أنّ الأنبياء لم‌يورثوا درهماً ولاديناراً ، وإنّما أورثوا أحاديث من أحاديثهم . فمَن أخذ بشيءٍ منها فقد أخذ حظّاً وافراً . فانظروا علمكم هذا عمّن تأخذونه ، فإنّ فينا أهل‌البيت في كلّ خلفٍ عدولًا ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين » « 1 » . أمّا السند فأنّ هذا الحديث يشترك مع السابق عليه في التواتر اللفظيّ ، إذ قوله صلى الله عليه وآله : « إنّ العلماء ورثة الأنبياء » - كما في الأوّل - ورد في كثيرٍ من مصادر الفريقين الروائيّة بأسانيد متعدّدةٍ « 2 » ، كما ورد في جملةٍ من روايات أهل‌البيت عليهم السلام - كما في الثّاني - . وكان سيّدنا الأستاذ الإمام الخميني رحمه الله يقول بتواتره ، ويذهب إلى أنّ التواتر اللفظيّ لا ينحصر في قولهم عليهم السلام : « الأعمال بالنيّات » « 3 » - كما قد اشتهر بين الطلبة « 4 » - ؛ بل مصاديقه كثيرةٌ منها هذا الحديث الّذي نحن بصدده الآن . هذا بالنسبة إلى ما يشترك فيه الحديثان معاً .
هامش
( 1 ) . راجع : « الكافي » ج 1 ص 32 الحديث 2 ، « وسائل‌الشيعة » ج 27 ص 78 الحديث 33247 ، « مستدرك‌الوسائل » ج 17 ص 299 الحديث 21400 ، « بحارالأنوار » ج 2 ص 251 . ( 2 ) . ومضت الإشارة آنفاً إلى بعض مصادره . ( 3 ) . فانظر : « التهذيب » ج 1 ص 83 الحديث 67 ، « وسائل‌الشيعة » ج 10 ص 13 الحديث 12713 ، « مستدرك‌الوسائل » ج 4 ص 131 الحديث 4310 ، « بحارالأنوار » ج 67 ص 212 ، « فقه‌القرآن » ج 1 ص 185 . ( 4 ) . وانظر في ذلك : « الرعاية لحال البداية » ص 62 .