پرش به محتوای اصلی

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحه 175

پدیدآورندگان:

ص۱۷۵
منصب وزارة الماليّة ، الّذي هو من أهمّ المناصب وأشرفها - ؛ ووجوب كون الوالي ذا كفايةٍ للإجابة عن متطلّبات منصبه . وبعد انقطاع سلسلة النبوّة وفي عصر غيبة الإمام عليه السلام لا أحد أحقّ من الفقيه العادل المدبّر بالولاية ، إذ هو العليم بأحكام اللّه المدبّر لمقتضيات هذا المنصب الجليل والعادل للاحتراز عن الجور والفجور . والظاهر تماميّة دلالة الكريمة على ما نحن بصدده .

الآية الثّامنة

قوله - سبحانه وتعالى - : « لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ » « 1 » . والاستدلال بهذه الكريمة أيضاً يتمّ بالنظر إلى مقدّمتين ، إحداهما مأخوذةٌ من نفس الآية ، والأخرى من حكم العقل .

أمّا المقدّمة الأولى :

فالظاهر انّ الآية الكريمة تدلّ على نكاتٍ : الأولى : شمول ولاية الأنبياء عليهم السلام الولايةَ في التشريع ، والولاية في القضاء ؛ وإليها يشير قوله - تعالى - : « وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ » . الثّانية : شمول ولايتهم الولاية على المجتمع ، بل لهم الرئاسة عليه ؛ وإليها يشير قوله - تعالى - : « وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ » . فالمحصّل من هذه المقدّمة : انّ من غايات إرسال الرسل والغرض منه تولية أمر المجتمع فيما يرجع إلى تبيين الأحكام والقضاء والسلطة والرئاسة العامّة عليه .

أمّا المقدّمة الثّانية :

فهي ممّا حكم به العقل ، وقد أشرنا إليها مراراً من كون المجتمع لابدّ له
پاورقی
( 1 ) . كريمة 25 الحديد .