تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
تصور الموضوع له بدونه سواء كان هذا اللزوم الذهني عقلا كالبصر بالنسبة إلى العمى أو عرفا كالجود بالنسبة إلى الحاتم . قوله ويلزمهما المطابقة ولو تقديرا : إذ لا شك ان الدلالة الوضعية على جزء المسمى ولازمه فرع الدلالة على المسمى سواء كانت الدلالة
شرح
قوله والمقصود بالبحث الخ : لان الطبعية والعقلية غير شاملتين الا لقليل من المعاني فلا تتحققان فيما أردنا افهام مسئلة علمية . واستدل كثير منهم على عدم اعتبارهما بان الطبعية والعقلية غير منضبطتين بخلاف اللفظية الوضعية فإنها بعد العلم بالوضع منضبطة . وأنت خبير بان الطبعية والعقلية أشد انضباطا لأنهما لا تختلفان باختلاف الاشخاص والاعصار فان صفرة الوجل تدل على خوفه في تمام الأزمنة والاشخاص بخلاف لفظ زيد فإنه عند قوم يدل على مدلوله وعند قوم آخر لا يدل . ووجهه بعض المحققين - الآشتيانى - بان منظورهم انهما لا تنضبطان بحسب مقام الإفادة والاستفادة لا بحسب ذاتهما فإنهما بحسب ذاتهما أشد انضباطا من اللفظية الوضعية ولكنه أيضا لا يتم لأنه إذا علم أن الصفرة العارضة على الوجه دليل الخوف فهي تدل على الخوف وتفيدنا خوفه ونستفيد منها . ان قلت عدم الانضباط بحسب زمان قبل العلم بأنه دال . قلت تقدم انه في تمام الدلالات لا بد من العلم بالارتباط والا فلنا ان نقول في الوضعية اللفظية أيضا هي لا تدل قبل العلم بالوضع . وبالجملة لا افهم وجها لما ذكره هؤلاء فالدليل على عدم اعتبارهما ما ذكرنا من أنهما في قليل من - المعاني . ثم ما ذكرنا من أنهما في قليل من المعاني يجرى في الوضعية غير اللفظية فالمعتبر من الدلالات هو الوضعية اللفظية فتدبر في المقام . قوله اللفظية الوضعية : الدلالة اللفظية الوضعية هي كون اللفظ بحيث يفهم منه المعنى متى اطلق واليه يرجع ما ذكره الشيخ في الشفاء : كون اللفظ بحيث كلما
مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 88 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي