هناك بالفعل الا انها واقعة تقديرا بمعنى ان لهذا اللفظ معنى لو قصد من اللفظ لكان
شرح
المجازى بالمطابقة .
ولو كان مرادهم ما ذكره ذلك البعض لما كان معنى لاستدلالهم في الأصول بانتفاع الدلالات الثلاث فان غرضهم فيهذه الاستدلالات ليس نفى دلالة اللفظ مجازا كما هو واضح .
وأيضا قالوا دلالة التضمن والالتزام عقلية ووضعية والمطابقة وضعية فقط ودلالة اللفظ مع القرينة على المعنى وضعية وقال العضدي في شرح الأصول : « لكن ربما تضمن المعنى الواحد جزئين فيفهم منه الجزءان وهو بعينه فهم الكل وهو بالنسبة إلى كمال معناها مطابقة وبالنسبة إلى جزئيه تضمن » .
ولعمري المتتبع في كلماتهم يقطع بان مرادهم ما ذكرنا خصوصا إذا لاحظ الأمثلة التي مثلوها للتضمن والالتزام فقد مثلوا لدلالة التضمن بدلالة لفظ « خانه » في الفارسية على الجدار كما في الأساس ومعلوم انه لا يستعمل لفظ « خانه » - والدار في العربية - في الجدار مجازا ولدلالة الالتزام بدلالة السقف على الجدار ومعلوم انه لا يستعمل السقف في الجدار مجازا وقال المحقق القمي في مبحث عام القوانين : لا يخفى ان الدلالة على الجزء في ضمن الكل هو معنى التضمن لا إذا استعمل اللفظ في الجزء مجازا كما يتوهم فما قال القطب الشيرازي في الدرة ص 19 من أن دلالة التضمن والالتزام من المجاز ، مخالف لكلماتهم وكذا ما قاله بعض المحشين وكذا قول بعض من يدعى الفضل من المعاصرين في كتابه في المنطق ص 54 وظهر مما ذكر ان نسبة القول بان التضمن والالتزام مجاز إلى الشريف - كما عن بعض المحشين - غير تامة بل في كلامه ما يشعر بخلافها وقد تقدم وأيضا قد عرفت ان دلالة المجازات بالمطابقة فتدبر في المقام جيدا .
قوله ولا بد فيه من اللزوم الخ : اعلم أنه ليس لدلالة المطابقة شرط وهو واضح وكذا للتضمن لان اجزاء المعنى محدودة واما دلالة الالتزام فلما كانت المعاني الخارجة