تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
أو مقدرة كما إذا اشتهر اللفظ في الجزء أو اللازم فالدلالة على الموضوع له وان لم يتحقق
شرح
قوله الوضعية : الوضع جعل اللفظ بإزاء المعنى ، على التحقيق فلا يشمل الوضع التعينى اى ما دل على المعنى بدون القرينة لكثرة الاستعمال لعدم جعل فيه الا ان المراد من الوضعية هنا اصطلاحا ما يشمل التعينى أيضا . ثم إن المحقق في الأساس اطلق لفظ التواطى على هذه الدلالة .

[ اقسام الدلالة الوضعية ]

قوله وهي تنقسم الخ : لا يخفى ان دلالة التضمن هي دلالة اللفظ على جزء المعنى في ضمن دلالته على الكل وهو بمعنى الاشتمال يقال فهمت ما تضمنه كتابك اى ما اشتمل عليه كما في الصحاح ولذا سماه في حكمة الاشراق بدلالة الحيطة ودلالة الالتزام هي دلالة اللفظ على المعنى الخارج في ضمن دلالته على المعنى الموضوع له فيدل اللفظ أولا على المعنى الموضوع له ثم يستلزم ذلك المعنى الموضوع له معنى خارجا ولذا سمى التزاما وليس دلالة التضمن استعمال اللفظ في جزء الموضوع له مجازا ودلالة الالتزام ليس استعمال اللفظ في خارج المعنى مجازا كما يظهر من بعض وما ذكرنا هو الظاهر القريب من التصريح من عبارات الأعاظم مثل شارح المطالع والفخر الرازي في جامع العلوم والرسالة وشرحها وأساس الاقتباس والشيخ وغيرهم . قال لشيخ في منطق المشرقيين : ودلالة الالتزام مثل دلالة المخلوق على الخالق والأب على الابن والسقف على الحائط والانسان على الضاحك وذلك ان يدل أولا دلالة المطابقة على المعنى الذي يدل عليه أولا ويكون ذلك المعنى يصحبه معنى آخر فينتقل الذهن أيضا إلى ذلك المعنى الثاني انتهى . بل ترى بعضهم اخرج الدلالة مع القرينة عن الدلالة المصطلحة التي هي مقسم للمطابقة والتضمن والالتزام قال الشريف في حاشية الرسالة : « دلالة اللفظ في بعض الأحيان مع القرينة خارجة عن الدلالة المصطلحة » وقال شارح المطالع : « لا دلالة لللفظ إذا فهم المعنى منه بالقرينة بل الدال المجموع » ومعلوم ان دلالة المجموع على المعنى