تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
زيد على ذاته ودلالة الدوال الأربع على مدلولاتها وان كان بسبب اقتضاء الطبع كحدوث الدال عند عروض المدلول فطبعية كدلالة اح اح على وجع الصدر ودلالة سرعة النبض على الحمى وان كان بسبب امر غير الوضع والطبع فعقلية كدلالة لفظ ديز المسموع من وراء الجدار على وجود اللافظ وكدلالة الدخان على النار فاقسام
شرح
النفس والوهم والتحقيق في محله . قوله بسبب اقتضاء الطبع : اى يقتضى طبع اللافظ ان يتفوه بهذا اللفظ عند عروض هذه الحالة عليه كما يومى اليه قول المحشى : كحدوث الدال عند عروض المدلول ، فان حدوث الدال في اللافظ ومن كان مقامه - في غير اللفظ - وذكره الشريف في حاشية الرسالة أو نقول معنى قولهم بسبب اقتضاء الطبع ، بسبب اقتضاء طبع السامع فهم هذا المعنى عند عروض ذلك الدال كما ذكر الشريف في حاشية المطالع وهذا أحسن لان كون الدلالة طبعية يلحظ بالنسبة إلى فهم السامع فإن كان فهمه بسبب وضع اللفظ فالدلالة لفظية وضعية وان بسبب طبعه فطبعية . وليكن هذا على ذكر منك . قوله اح اح : هو من قولهم اح الرجل احا إذا سعل . قوله ودلالة سرعة النبض الخ : لم يذكر المصنف في شرح التلخيص الدلالة الطبعية غير اللفظية وكذا القطب في شرح المطالع قال الچلبي وبعض المحشين الأحسن ذكرها - كما ذكرها المحشى هنا - لان من الدلالات دلالة الطبعية غير اللفظية كما في سرعة النبض وعروض الأوضاع والأحوال على وجه المتألم وحاجبه . أقول الأحسن ما فعل المصنف لان الدلالة حينئذ عقلية فان الشخص إذا رأى الوضع المخصوص على حاجب شخص يحكم عقله بأنه مثالم من باب ان هذا الوضع اثر التألم نعم عروض هذا الأثر طبعى بمعنى ان طبعه يقتضى تغير حاله في هذه الحالة ولكن هذا لا يقدح في كونه دلالة عقلية فان مناط كون الدلالة عقلية أو طبعية أو وضعية حال السامع - ومن قام مقامه في غير اللفظ - كما عرفت سابقا والا فالدخان