تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
والاستفادة وذلك بان يبين معاني الالفاظ المصطلحة المستعملة في محاورات أهل هذا العلم من المفرد والمركب والكلى والجزئي والمتواطى والمشكك وغيرها فالبحث عن الالفاظ من حيث الإفادة والاستفادة وهما انما يكونان في الالفاظ بالدلالة فلذا
شرح
والمقام الثاني هو البحث عن الالفاظ المستعملة في محاورات المنطقيين مثل المتواطى والمشكك ونحوهما ومثل البحث عن معنى لفظ التضمن والالتزام والمطابقة فإنها ألفاظ عربية ليست في سائر اللغات والبحث من هذه الجهة يختص باللغة التي فيها يدون الكتب المنطقية ، ففي زماننا هذا والأزمنة التي ما قبلنا من زمن الفارابي ، هذا البحث باللغة العربية لان الكتب المدونة في المنطق في تلك الأزمنة بالعربية فيبحث عن معنى هذه الالفاظ حتى يفهم المتعلم معاني هذه الالفاظ فيعلم بالاحكام المرتبة عليها . وقد يبحث عن اللفظ من الجهة الأولى أيضا مختصا بلغة دون أخرى لكثرة الاعتناء بشأن تلك اللغة التي فيها دونت الكتب المنطقية مثل البحث عن أن الهيئة في الفعل تدل على الزمان مع أنه كما سيأتي انشاء اللّه مختص بالعربية إذ ليس في تمام اللغات فان هيئة « آيد وآمد » في اللغة الفارسية واحدة مع أن الزمان فيهما مختلف فان الأول للمستقبل والثاني للماضى فيعلم ان هيئتهما لا تدل على الزمان والا فهيئتهما واحدة . ثم إن قول المحشى : وذلك بان يبين معاني الخ يشير إلى الجهة الثانية فقوله : فالبحث عن الالفاظ من حيث الإفادة والاستفادة - ليس مترتبا على ما قبله فلا وجه لاتيانه بفاء التفريع ، لان الإفادة والاستفادة - كما عرفت هو وجه البحث من الجهة الأولى الا ان يكون مراده بهذا الكلام : من حيث إفادة هذه الالفاظ المستعملة واستفادتها . ثم إن دلالة اللفظ جلية وهي دلالته بمنطوقه وخفية وهي دلالته بمفهومه ويظهر من الحكيم السبزواري عدم اعتبار الثانية حيث قال : من طرق الدلالة الجلية * اعتبر اللفظية الوضعية انتهى والحق اعتبارها أيضا لأنه كثيرا ما نفهم المقاصد بواسطة دلالة